السعودية تجدد رفضها «تدويل» التحقيق في قتل خاشقجي

الصحفي السعودي جمال خاشقجي. (فرانس برس)

جددت السعودية اليوم الخميس رفضها الدعوات لإجراء تحقيق دولي مستقل في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مشددة أنها قادرة على تقديم الجناة للعدالة.

وقال رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر العيبان أمام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن بلاده اتخذت كل «التدابير اللازمة لحل هذه الجريمة البشعة»، مشددًا على أن أي دعوة لـ«تدويل» التحقيق تعتبر «تدخلا في شؤوننا الداخلية»، حسب وكالة «فرانس برس».

وترأس العيبان وفد بلاده في جنيف لتقديم رد السعودية على مراجعة سجلها في مجال حقوق الانسان أمام المجلس في نوفمبر الماضي، حين واجهت سيلا من الانتقادات بسبب جريمة خاشقجي. وألقى كلمته بعد إصدار 36 دولة الأسبوع الماضي بيانا مشتركا يطالب بالعدالة بعد هذه الجريمة، في إدانة غير مسبوقة للملكة في المجلس.

وقتل خاشقجي الذي كان يكتب لصحيفة «واشنطن بوست» في قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 أكتوبر الماضي. وأعلنت السعودية في البداية أنها لا تعلم شيئا عن مصيره، ثم عادت وحملت مسؤولية الجريمة لعناصر مارقة ووجه مدعيها العام الاتهام الى 11 شخصا. واعتبر العيبان أن «قتل خاشقجي جريمة مروعة وحادث مؤسف».

وقال للمجلس إن معظم التوصيات التي تلقتها الرياض حول كيفية متابعة قضية خاشقجي خلال الاستعراض الدوري الشامل في نوفمبر تضمنها قوانين البلاد. وأشار إلى أن للمتهمين الحق بمحاكمة عادلة وتجري «معاملتهم بما يحفظ كرامتهم وعدم تعرضهم للإيذاء الجسدي أو المعنوي». وأضاف أنه تم «إبلاغهم بحقوقهم للاستعانة بمحامين خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة».

اقرأ أيضا: أعضاء بـ«الشيوخ الأميركي» يطلبون مزيدًا من المعلومات حول مقتل خاشقجي

ولفت العيبان إلى أنه تم حتى الآن عقد ثلاث جلسات بحضور المتهمين ومحاميهم. وقال إن «مندوبين عن منظمات دولية اضافة الى منظمات غير حكومية وأصحاب مصالح كانوا قادرين على المراقبة ومتابعة كيفية سير القضايا وفقاً للإجراءات المقررة في الأنظمة المرعية»، دون أن يحدد ما هي هذه المنظمات.

لكنه قال أن السعودية لا يمكن بامكانها قبول توصيات خلال الاستعراض الدوري الشامل للبلاد للسماح بخبراء دوليين للمشاركة في التحقيقات والإشراف على العملية. وأضاف أن السعودية دولة ذات سيادة ومطالب كهذه هي بمثابة «تشكيك واضح في نزاهة سلطتها القضائية واستقلالية وسلامة إجراءاتها».

المزيد من بوابة الوسط