الإبراهيمي للمتظاهرين الجزائريين: التدخل الخارجي حطم ليبيا

دعا الدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي المتظاهرين ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى عدم التسرع في «تغيير النظام» تفاديا لتحطيم البلاد «كما حطمت ليبيا».

وقال الإبراهيمي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الجزائري اليوم الأربعاء إنه يتعين على الجزائريين أن لا يحطموا بلادهم بالتغيير المتسرع، لأن التغيير السريع يحطم الدول واستشهد الدبلوماسي بالوضع في ليبيا قائلا إن «التدخل الخارجي حطم ليبيا و بعد تدخلهم في البلاد رحلوا ليتركوها تعيش الفوضى» وفق تعبيره.

بيد أن رؤيته لردود فعل المجتمع الدولي على مجريات الأحداث في الجزائر تشير إلى عدم وجود تدخل خارجي في شؤون البلاد وقال الإبراهيمي «ردود الفعل الدولية على ما يجري في الجزائر جيدة»، لافتا «نحن لا نريد تدخل الآخرين في الشؤون الجزائرية، وحتى الآن لم يتدخل أحد».

وأضاف مخاطبا المتظاهرين الجزائريين أن «رحيل النظام لن يتم بين عشية وضحاها وإنما يتطلب وقتا، فتغيير النظام يتبعه حل الجيش، و ترك الموظفين و القضاة وتغيير كل شيء، وهو مشوار الالف ميل الذي يجب أن يبدأ بخطوة متينة». وبعدما أوضح أن الخلافات بين الجزائريين ليست كبيرة جدا ذكّر بتجارب تغيير سابقة، ففي مصر قال إن كل المواد الصعبة مررت في ليلة واحدة.

أما في تونس فقد استغرقوا سنتين من أجل النقاش حول دستور توافقي، مردفا أن رجال القانون لكل واحد منهم دستور في جعبته. وأردف المبعوث الأممي السابق إلى سورية أن رئيس الحكومة الأسبق أحمد أويحيى كان على حق لما مثّل الوضع في الجزائر بسوريا حين قال إن «الثورة في سورية بدأت بالورود وانتهت بالدماء».

وأوضح أن «الأزمة السورية، بدأت بشكل سلمي، يوم 19 مارس 2011، لكن بعدما كتب بعض الأطفال عبارات على الجدران، تطور الوضع بشكل سريع. جرى اعتقال الأطفال وتعذيبهم وهنا تطورت الأمور واستعمل السلاح فيما بعد». وبخصوص الوضع الصحي لبوتفليقة قال الإبراهيمي إنه «ليس هناك خطر على صحة الرئيس بوتفليقة، وحالته مستقرة، وصوته منخفض جدا ولا يسمح له بإلقاء خطاب، لكن قدراته العقلية سليمة 100%».

وكان الرئيس بوتفليقة قد استقبل مساء الإثنين الماضي الأخضر الإبراهيمي بالتزامن مع القرارات التي أعلنها بوتفليقة بتأجيل الانتخابات الرئاسية وعدم الترشح فيها وإجراء تعديل حكومي موسع. وتعيش الجزائر منذ 22 فبراير الماضي، احتجاجات ومسيرات سلمية حاشدة طالبت في بدايتها بعدول الرئيس بوتفليقة الترشح لولاية خامسة.

وعلى وقع الضغوط الشعبية رضخ الاخير لمطالب التغيير فاعلن تاجيل الانتخابات الرئاسية والتخلي عن فكرة الترشح مع بقائه رئيسا للبلاد إلى وقت غير معلوم ما أجج من غضب الشارع الذي يحضر لاحتجاجات مليونية يوم 15 مارس القادم بربوع البلاد.

المزيد من بوابة الوسط