هل يلعب الأخضر الإبراهيمي الدبلوماسي المخضرم دوراً في قيادة الجزائر لبر الأمان؟

ترجيحات عديدة تصب في اتجاه أن يلعب الدبوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي دوراً مهماً في المرحلة القريبة في الأزمة الجزائرية الداخلية التى تشهدها البلاد لا سيما عقب استقبال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة له بالجزائر العاصمة اليوم.

وما زاد من احتمالية هذة الترجيحات التصريحات التي خرج بها الإبراهيمي للصحافيين عقب لقاء بوتفليقة مؤكداً فيها بالقرارات المهمة التى أخبره بها الرئيس الجزائري قائلاً: «نظرًا للوضع الذي تمر به البلاد أخبرني ببعض القرارات الهامة الذي هو بصدد اتخاذها»، كما عرج في تصريحاته إلى «مرحلة جديدة بناءة ستبدأ في مستقبل قريب» ربما يكون هو جزأ منها.

وذهبت توقعات المتابعين للشأن الجزائري إلى تولي الإبراهيمي وهو أحد أبرز الوجوه السياسية البارزة في الجزائر «الندوة الوطنية الجامعة المستقلة» التى أعلن الرئيس الجزائري أنه بصدد تشكيلها وهي ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الإصلاحات التي ستشكل أسس النظام الجديد الذي سيتمخض عنه إطلاق مسار تحويل للجزائر.

وستكون هذه النّدوة «عادلة من حيث تمثيلُ المجتمعِ الجزائري ومختلف ما فيه من الـمشارب والـمذاهب» ، بحث ما أعلنه بوتفليقه فى رسالته التى وجهها للشعب الجزائري. وستتولى النّدوة هذه تنظيم أعمالها بحريّة تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسـها شخصية وطنية مستقلة، تَحظى بالقبول والخبرة وربما الإبراهيمي من بين من تنطبق عليهم معايير تولي رئأسة هذة اللجنة لما يحظى به من توافق وخبرات تؤهله لهكذا مهمة.

ويعتبر الأخضر الإبراهيمي أحد أبرز الوجوه السياسية في الجزائر، إذ شغل مناصب عدة من أبرزها وزير خارجية بلاده، بين عامي 1991 و1993، وشغل منصب المبعوث الدولي لسورية. ولد الأخضر الإبراهيمي في الأول من يناير 1934 في العزيزية، الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب الجزائر العاصمة، ودرس القانون والعلوم السياسية في الجزائر وفرنسا.

وفي عمر 22 عاما قام بتمثيل جبهة التحرير الوطني الجزائرية في جاكرتا، وشغل منصب سفير الجزائر في المملكة المتحدة بين عامي 1971 و1979، ومن ثم أصبح مساعدا للأمين العام لجامعة الدول العربية بين عامي 1984 1991.

وشغل الإبراهيمي منصب وزير خارجية الجزائر بين عامي 1991 و1993، ولاحقا التحق بالأمم المتحدة ليصبح مبعوثا خاصا للمنظمة الأممية إلى جنوب أفريقيا، ومن ثم هاييتي، وأخيرا إلى نيجيريا، والكاميرون، والسودان. وفي عام 2001، عين الإبراهيمي ممثلا خاصا للأمم المتحدة في أفغانستان والعراق

ومؤخرا، عين الإبراهيمي مبعوثا مشتركا للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا عام 2012، بهدف إيجاد حل لسفك الدماء والحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من 18 شهرا، خلفا للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان الذي استقال. والأخضر الإبراهيمي متزوج، وله ثلاثة أبناء، منهم الأميرة ريم، التي تزوجت من الأمير علي بن الحسين، شقيق الملك عبد الله الثاني.

المزيد من بوابة الوسط