مئات السوريين في درعا يحتجون على نصب تمثال جديد لحافظ الأسد

تمثال حافظ الأسد (الإنترنت)

احتج مئات السوريين في مدينة درعا، يوم الأحد، على إقامة تمثال جديد للرئيس السابق حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار الأسد، بعد ما يقرب من ثمانية أعوام على إسقاط التمثال الأصلي في بداية الحرب الأهلية السورية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن متظاهرين وشهود إن السكان خرجوا إلى شوارع الحي القديم بالمدينة، الذي دمرته الحرب، داعين لإسقاط الأسد قبل أيام من الذكرى الثامنة لبدء الصراع.

وهتف المتظاهرون «سورية لينا مو لدار الأسد»، وذلك في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الأمن المنطقة لمنع انضمام سكان من مناطق أخرى بالمدينة للمظاهرة.

اقرأ أيضًا: بولتون: واشنطن «متفائلة جدًّا» من إبقاء لندن وباريس قوات في سورية

وكانت درعا مهدًا لاحتجاجات سلمية على حكم أسرة الأسد في العام 2011، وهي الاحتجاجات التي قابلها النظام السوري بقوة مفرطة، مما أدى إلى سقوط قتلى قبل انتشارها في أنحاء سورية.

واستعاد الجيش السوري، بدعم جوي من روسيا وبدعم من جماعات مسلحة إيرانية، السيطرة على درعا من قبضة المعارضة المسلحة في يوليو في إطار سعيه لاستعادة السيطرة على معظم أنحاء سورية.

لكن سكان في درعا قالوا إن مشاعر الاستياء تتزايد بينهم منذ ذلك الحين بسبب تعزيز الشرطة السرية التابعة للأسد سيطرتها مجددًا على المدينة.

وأعلنت الحكومة، يوم الأحد، عطلة لموظفيها ولتلاميذ المدارس لحضور تجمع موالٍ للحكومة احتفالاً بتنصيب تمثال برونزي جديد لحافظ الأسد في نفس مكان التمثال السابق الذي أسقطه المحتجون.

وقال شاهد إن هذ التجمع انفض، بعد أن أثار إطلاق نار من مكان قريب من الميدان ذعرًا بين الحضور. ورفعت مجموعة من الشبان يحتجون في الحي القديم في درعا لافتة تؤكد أن التمثال الجديد سيسقط لأنه ينتمي إلى الماضي وأنهم لا يرحبون بنصبه في هذا المكان.

وقال المحامي والناشط عدنان المسالمة: «الناس اجتمعت دون تنظيم للتظاهر سلميًّا حول مطالب محقة».

وبعد سيطرة قوات الحكومة على درعا الصيف الماضي اختار سكان كثيرون البقاء فيها بدلاً عن الذهاب إلى مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال سورية، حيث تجمع عشرات الآلاف من النازحين الآخرين من مناطق استردتها الحكومة.

وكُتب على لافتة أخرى: «البلد دمرت وبدل الإعمار تنصب تذكارًا».

وأعادت السلطات السورية نصب تماثيل ضخمة عديدة للأسد الأب بعد الانتصارات العسكرية التي أدت إلى استعادة الأسد الابن معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها قوات المعارضة قبل ذلك.

اقرأ أيضًا: إجلاء محدود للمدنيين من جيب «داعش» في سورية.. وموعد الحسم معلق

ويشكو سكان كثيرون في محافظة درعا من عدم عودة الخدمات بشكل كامل، ومن انقطاع مزمن للكهرباء، في حين يخشى شبان كثيرون من قيام السلطات بحملة تجنيد عسكري لقتال ما تبقى من قوات المعارضة.

ويقول بعض السكان إن فصائل محلية مسلحة مدعومة من إيران تهيمن الآن على جنوب سورية الذي يحتل موقعًا استراتيجيًّا ويجاور الأردن ومرتفعات الجولان السورية المحتلة إلى الغرب، وإن هذه الفصائل تتصرف دون خوف من عقاب لأن الحكومة المركزية أضعف من فرض سلطتها على تلك المنطقة.