الاتحاد الأوروبي يرفض لائحة سوداء للمفوضية بشأن تبييض الأموال تضم السعودية

رفض ممثلون للدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، بالإجماع مقترحًا للمفوضية بإدراج السعودية ودول أخرى على قائمة سوداء للدول التي لا تبذل جهودًا كافية لمكافحة تبييض الأموال، وفق مصادر أوروبية.

وأثار الاقتراح الذي قدمته المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، غضب السعودية وكذلك الولايات المتحدة، وتسبب باستياء في عواصم أوروبية، وفق «فرانس برس».

وسيعلن وزراء الداخلية في الاتحاد، بشكل رسمي، رفضهم المقترح في محادثات في بروكسل الخميس، بحسب ما أكد مصدر أوروبي. وجاء في مسوَّدة بيان شديد اللهجة لا يزال يتطلب إقرار الوزراء أنه «لا يمكن (للحكومات الأوروبية) دعم المقترح الحالي».

واشتكى دبلوماسيون أوروبيون من أن الطريقة التي اتبعتها المفوضية لوضع اللائحة كانت غير واضحة، وعرضة في نهاية المطاف لتحديات قانونية. وذكرت المسوَّدة أن القائمة «لم تبنَ على أساس عملية شفافة ومرنة تحفِّز بشكل نشط الدول المعنية على اتخاذ إجراءات حاسمة، مع احترام حقها في أن يتم الإصغاء إليها».

وقوبلت القائمة المثيرة للجدل بهجوم دبلوماسي، إذ تدخل العاهل السعودي الملك سلمان شخصيًّا لمواجهتها مرسلاً، احتجاجًا مكتوبًا للقادة الأوروبيين. وأعربت المملكة، في الرسالة التي اطلعت عليها وكالة «فرانس برس»، عن استغرابها الخطوة، محذرة من تداعياتها السلبية على الاستثمارات بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

بدوره، وصف سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند، الجمعة، القائمة بأنها تعكس «مواقف متصلبة»، معربًا عن امتعاضه من أن تتضمن مناطق تابعة لبلاده هي غوام وبورتو ريكو وساموا الأميركية وجزر فيرجن.

وبموجب اقتراح المفوضية تنضم الدول الجديدة، التي تضم بنما كذلك، إلى 16 دولة أخرى ينظر إليها على أنها لا تبذل جهودًا كافية لوقف تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة.

وتشمل الدول المدرجة على القائمة السوداء حاليًا إيران والعراق وباكستان وإثيوبيا وكوريا الشمالية. ولا يتسبب إدراج الدول على قائمة الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، لكنه يلزم المصارف الأوروبية بتشديد القيود على التعاملات المالية والمؤسسات في هذه الدول.