«سورية الديمقراطية» تعتقل 400 مقاتل من «داعش» بعد إحباط فرارهم

نساء وأطفال يتجهون نحو نقطة فرز قرب الباغوز في شرق سورية، 5 مارس 2019. (أ ف ب)

ألقت قوات «سورية الديمقراطية» القبض على 400 مقاتل من تنظيم «داعش»، بعدما أحبطت محاولة فرارهم من جيبهم المحاصر في بلدة الباغوز، شرق سورية، وفق ما أفاد مصدر قيادي في صفوفها.

وقال المصدر: «حاول 400 مقاتل من داعش مساء الثلاثاء، التسلل والفرار من الباغوز عبر أحد المحاور، بعدما كانت شبكة تحاول إخراجهم ونقلهم إلى مناطق بعيدة»، من دون أن يحدد هوية عناصر الشبكة والمنطقة التي كانت تنوي نقلهم إليها، وفق «فرانس برس».

وأوضح «من تم توقيفهم سوريون وأجانب من جنسيات مختلفة، كانوا يحاولون الهرب سيرًا على الأقدام وتم توقيفهم بناء على معلومات استخباراتية» من دون ذكر أية تفاصيل إضافية. وتحاصر قوات «سورية الديمقراطية» مَن تبقى من مقاتلي التنظيم وأفرادًا من عائلاتهم منذ أسابيع في بقعة محدودة داخل بلدة الباغوز، الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في شرق سورية.

وتطوق هذه القوات البلدة من جهتي الشمال والغرب، فيما تتواجد قوات النظام السوري جنوبًا على الضفة الغربية للفرات، والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي شرقًا على الجهة المقابلة من الحدود.

وخرج خلال الأسابيع الأخيرة آلاف الأشخاص من الباغوز، بينهم رجال يُشتبه بانتمائهم إلى صفوف التنظيم المتطرف، قبل أن تبدأ قوات «سورية الديمقراطية» الجمعة هجومها الأخير. وبعد يومين، أعلنت إبطاء وتيرة هجومها إفساحًا في المجال أمام خروج مزيد المدنيين المحاصرين، متهمة التنظيم المتطرف باستخدامهم كدروع بشرية.

وعلى وقع التقدم العسكري لقوات «سورية الديمقراطية» منذ بدء هجومها في شرق سورية، خرج نحو 58 ألف شخص من مناطق سيطرة التنظيم، بينهم عدد كبير من الأجانب، أوقفت قوات «سورية الديمقراطية» 6000 مقاتل جهادي منهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتترقب هذه القوات انتهاء عملية الإجلاء تمهيدًا لاستكمال هجومها والسيطرة على الباغوز بالكامل، تمهيدًا لإعلان انتهاء وجود «الخلافة». ومُني التنظيم، الذي أعلن في 2014 إقامة «خلافة إسلامية» على مساحات واسعة سيطر عليها في سورية والعراق المجاور كانت تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة واعتداءاته الدموية حول العالم.