واشنطن تخفض تمثيلها الدبلوماسي لدى الفلسطينيين اعتبارًا من الإثنين

القنصلية الأميركية في القدس (الإنترنت)

دخل قرار الولايات المتحدة خفض تمثيلها الدبلوماسي لدى الفلسطينيين حيز التنفيذ، الإثنين، عبر دمج القنصلية الأميركية في القدس التي تقوم مقام ممثليتها الدبلوماسية لدى الفلسطينيين، بسفارتها في دولة الاحتلال الإسرائيلي المنشأة حديثًا، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ويشكل هذا القرار الذي أعلنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في 18 أكتوبر، حلقة جديدة من مسلسل تدهور العلاقات بين واشنطن والفلسطينيين، منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، في خطوة أثارت الكثير من الجدل.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، بحسب الترجمة العربية الصادرة عن الخارجية «ستندمج القنصلية الأميركية العامة في 04 مارس 2019 في سفارة الولايات المتحدة في القدس لتشكلا بعثة دبلوماسية واحدة».

وأكد البيان أنه «ستكون ثمة استمرارية كاملة للنشاط الدبلوماسي والخدمات القنصلية الأميركية أثناء عملية الدمج وبعدها».

وأضاف: «سنواصل ممارسة كافة المهام الدبلوماسية والقنصلية التي كانت تؤديها السفارة الأميركية في القدس، وسنشارك أيضًا في مجموعة واسعة من عمليات إعداد التقارير والتواصل والبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك مع الفلسطينيين في القدس من خلال وحدة الشؤون الفلسطينية في السفارة الأميركية».

اقرأ أيضًا: كوشنر وغرينبلات في جولة خليجية لبحث خطة السلام في الشرق الأوسط

وكانت القنصلية الأميركية في القدس مثلت بحكم الأمر الواقع سفارة لدى الفلسطينيين منذ توقيع اتفاق أوسلو في تسعينات القرن الماضي.

وأكد البيان أن هذا القرار «لا يشير إلى تغيير في سياسة الولايات المتحدة بشأن القدس أو الضفة الغربية أو قطاع غزة»، مؤكدًا أن واشنطن «تواصل عدم اعتماد أي موقف من قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك مسألة الحدود».

وتابع بأن «الإدارة ما زالت ملتزمة تمام الالتزام بالجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم وشامل يوفر مستقبلاً أكثر إشراقًا لإسرائيل والفلسطينيين». ونقلت سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل في مايو 2018 من تل أبيب إلى القدس التي احتل الكيان الإسرائيلي في 1967 شطرها الشرقي وضمته.

ويعتبر الاحتلال الإسرائيل القدس بشطريها «عاصمة موحدة وأبدية» له، بينما يتطلع الفلسطينيون إلى أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم العتيدة.

وامتنعت معظم دول العالم عن الاعتراف بالإجراء الإسرائيلي، وعن نقل سفاراتها إلى القدس لتجنب التأثير على مفاوضات الوضع النهائي للمدينة المقدسة. وخفضت الإدارة الأميركية العام 2018 بأكثر من 500 مليون دولار مساعداتها إلى الفلسطينيين، كما توقفت عن تقديم دعم مالي الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). كما أوقفت مساعدات بقيمة 35 مليون دولار للأجهزة الأمنية الفلسطينية.

المزيد من بوابة الوسط