جدل في الجزائر.. بوتفليقة يترشح شخصيًا أم بالوكالة؟

فجر المجلس الدستوري الجزائري جدلاً بخصوص تقديم الرئيس بوتفليقة ملف ترشحه، اليوم، من أجل عهدة رئاسية خامسة قبل انقضاء مهلة إيداع وثائق الترشح منتصف ليل الأحد.

ويستبق المجلس الدستوري إقدام الرئيس بوتفليقة على إرسال مَن يمثله لتقديم ملف ترشحه في حال تعذّر عليه القيام بذلك بنفسه، حيث سوف توكل المهمة لعبد الغني زعلان مدير حملته الانتخابية وأعضاءه، خاصة وان وسائل إعلامية سويسرية ذكرت أن بوتفليقة مازال في جنيف للعلاج، ومن المستبعد أن يصل إلى الجزائر في الآجال المحددة علمًا أن المهلة التي يضعها المجلس الدستوري تنتهي منتصف ليل الأحد.

وسألت «بوابة الوسط» العضو السابق في المجلس الدستوري عامر رخيلة حول مدى قانونية هذا الاجراء مؤكدًا بصريح العبارة أن كل شخص يترشح للانتخابات الرئاسية، عليه الحضور شخصيا إلى مقر المجلس لإيداع ملفه.

في غياب بوتفليقة.. ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع غضب الشارع الجزائري

ويؤكد المحامي الجزائري عدم دستورية التصرف بالوكالة في ايداع ملفات الترشيحات. وأوضح المجلس الدستوري في بيان له اليوم الأحد، أن الآجال المحددة لإيداع ملفات الترشح لرئاسيات 18 أبريل المقبل تنقضي اليوم الأحد 3 مارس 2019 في منتصف الليل، طبقًا لأحكام المادة 140 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

وقال المجلس إن القانون «لا ينص على ضرورة إيداع الملف من قبل المترشح شخصيًّا». ويتم إيداع ملف الترشح بعد موعد يتم الاتفاق عليه لدى الأمانة العامة للمجلس الدستوري، وهذا وفقًا لأحكام القانون العضوي رقم 16-10 المؤرخ في 25 أغسطس 2016 المتعلق بنظام الانتخابات.

وتنص المادة 139 من القانون المنظم لانتخاب الرئيس في الجزائر، على أن التصريح بالترشح لرئاسة الجمهورية يأتي بعد إيداع طلب تسجيل لدى المجلس الدستوري مقابل تسلم وصل. يتضمن طلب الترشح اسم ولقب وتوقيع ومهنة وعنوان المعني بالأمر.

تظاهرات الجزائر تنتظر رد المعسكر الرئاسي.. وبوتفليقة لم يتقدم بأوراق ترشحه بعد

ومع ذلك فإن قائمة مواعيد إيداع ملفات الترشح بالمجلس الدستوري لا يوجد عليها اسم المترشح عبد العزيز بوتفليقة، لكنه ترك إشارات قوية على عزمه مواصلة قراره في الترشح بتعيين مسؤول جديد لحملته الانتخابية، كما قدم تصريحًا كاملاً بممتلكاته تحسبًا لتقدمه بملف ترشحه رسميًّا، للمجلس الدستوري.

ومنعت قوات الأمن الجزائرية طلبة كلية الحقوق في بن عكنون، المجاورة للمجلس الدستوري، من الخروج في تظاهرة ضد ترشح الرئيس بوتفليقة. في وقت يشهد فيه محيط المجلس تعزيزًا أمنيًّا لقوات الشرطة.

وسار مئات الطلاب في عدد من الجامعات الجزائرية ضد ترشيح الرئيس المنتهية ولايته، مرددين شعارات «بوتفليقة ارحل»، بينما منعتهم الشرطة من التحرك بعيدًا عن مقر الجامعة.

وأودع ستة مترشحين، حتى ظهيرة الأحد، ملفاتهم من بينهم اللواء المتقاعد علي غديري، وبلعيد عبد العزيز عن جبهة المستقبل وعبد القادر بن قرينة عن حركة البناء الإسلامية وعدول محفوظ عن حزب النصر الوطني. وكان أودع مترشحان، يوم الخميس الماضي، ملفاتهما لدى المجلس الدستوري، ويتعلق الأمر بعلي زغدود، رئيس التجمع الجزائري وعبد الحكيم حمادي كمترشح حر.