قوات «سورية الديمقراطية» تتوقع «معركة حاسمة» ضد «داعش»

مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية يقفون قرب قرية الباغوز بشرق سورية (رويترز)

قال ناطق باسم قوات «سورية الديمقراطية»، التي تضيق الخناق على آخر جيب لتنظيم «داعش» قرب الحدود مع العراق، إن القوات تتوقع «معركة حاسمة» يوم الأحد بعد تقدم تدريجي، وفق ما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وستتوِّج السيطرة على قرية الباغوز، الواقعة شرق سورية على ضفاف نهر الفرات، أربع سنوات من الجهود الدولية لطرد المتشددين من أراضي دولة الخلافة التي أعلنوها من جانب واحد، وشملت نحو ثلث مساحة سورية والعراق تقريبًا في العام 2014.

اقرأ أيضًا: «سورية الديمقراطية» تبدأ الهجوم على آخر معاقل «داعش»

لكن من المتفق عليه على نطاق واسع أن التنظيم، الذي تتقلص أراضيه منذ ذلك الحين والذي تكبد هزائم ساحقة في 2017، سيظل يمثل تهديدًا أمنيًّا كقوة تمرد تملك خلايا نائمة وبعض الجيوب.

وكان آلاف من المقاتلين وأتباعهم والمدنيين قد تقهقروا إلى الباغوز والأراضي الزراعية حولها في محافظة دير الزور مع تقلص المساحات التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وخلال الأسابيع القليلة الماضية بدأوا يتدفقون خارجين منها، مما عطل المعركة النهائية.

وقال مرفان قامشلو، الناطق الإعلامي العسكري لقوات «سورية الديمقراطية» لـ«رويترز» يوم السبت، إن قوات «سورية الديمقراطية» اشتبكت مع مقاتلي التنظيم لنحو 18 ساعة داخل الباغوز بعد إخراج المدنيين المتبقين واستئناف القتال مساء الجمعة.

وأضاف من على تلة تطل على قرية الباغوز: «قوات (سورية الديمقراطية) تتقدم على وتيرة بطيئة نوعًا ما، والسبب أنه ليست هناك عجلة كبيرة للتقدم لعدم حدوث أي مشاكل كون (داعش) لغم المنطقة بشكل كثيف جدًّا. آلاف الألغام موجودة على الطرقات في تلك البقعة الصغيرة»، في إشارة إلى قوات تنظيم «داعش».
وتابع: «نتوقع الصبح تكون معركة حاسمة».

وفقد التنظيم فعليًّا كل أراضيه في سورية، بما فيها الرقة، في حملة عسكرية شنتها جماعات كردية وعربية في الشمال تدعمها الولايات المتحدة، وفي حملة للجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران وقوات شيعية.

ولدى واشنطن قوات قوامها نحو ألفي جندي في سورية تتولى بالأساس دعم قوات «سورية الديمقراطية» في مواجهة «داعش». وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي أنه سيسحب قواته، لكن البيت الأبيض عدل عن ذلك جزئيًّا الشهر الماضي قائلاً إن 400 جندي سيبقون هناك.

المتشددون «الأكثر صلابة»
واجتذب «داعش»، بعد أن أعلن دولة الخلافة في الأراضي التي سيطر عليها في هجمات خاطفة في سورية والعراق، آلاف المقاتلين الأجانب للعيش في ظل حكمه والدفاع عنه.

وغادر نحو 40 ألف مقاتل من جنسيات مختلفة أراضي التنظيم الآخذة في التقلص في الأشهر الثلاثة الماضية، إذ سعت قوات «سورية الديمقراطية» لإخراج المتشددين من جيوبهم المتبقية.

وتجاوزت أعداد الخارجين من الباغوز التقديرات الأولية لأعداد الموجودين بداخلها. وقال قائد من قوات «سورية الديمقراطية» لـ«رويترز»، يوم الخميس، إن العديد من الذين يغادرون الجيب كانوا يختبئون في كهوف وأنفاق تحت الأرض.

وكانت قوات «سورية الديمقراطية» قدرت من قبل وجود مئات من مقاتلي «داعش» بالداخل، ووصفهم التحالف بقيادة الولايات المتحدة بأنهم «الأكثر صلابة».

اقرأ أيضًا: ««سورية الديمقراطية» تطالب بمساعدة لتحمل عبء الخارجين من آخر جيب لـ«داعش» في سورية

وتباطأ تقدم قوات «سورية الديمقراطية» على مدى أسابيع بسبب استخدام المتشددين المكثف الأنفاق والدروع البشرية، ولم تستبعد القوات أن يكون بعض المتشددين قد اختبأ وسط المدنيين.

وقال قائد من قوات «سورية الديمقراطية»، لـ«رويترز»، يوم الخميس، إن قواته ستعلن النصر خلال أسبوع. لكن ترامب عارض كلامه بعد ذلك، قائلاً إن القوات التي تدعمها الولايات المتحدة استعادت بالكامل كل الأراضي التي كان تنظيم «داعش» يسيطر عليها ذات يوم.

المزيد من بوابة الوسط