مصادر طبية: بوتفليقة في وضع صحي حرج جدًّا يحول دون إجراء عملية جراحية ضرورية

كشفت مصادر طبية سويسرية في جنيف، السبت، أن الحالة الصحية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، حرجة جدًّا وأنه بات متعذرًا إجراء عملية جراحية ضرورية كان مقررًا أن يخضع لها، إلا أنَّ وضعه الصحي حال دون ذلك.

وذكرت  قناة «يورونيوز» أن بوتفليقة موجود في مستشفى جنيف الجامعي، في قسم من الطابق التاسع معزول عن باقي أقسام المستشفى، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر ممرات خاصة داخل المستشفى.

وكانت القناة نقلت عن مصدر رسمي جزائري قوله إن قائد الجيش طلب من الرئيس البقاء في جنيف حتى الثالث من الشهر الجاري، وهو آخر يوم لتقديم أوراق الترشح الرسمية. وأكد المصدر الرسمي أن طائرة بوتفليقة عادت من جنيف إلى الجزائر من دونه. وكانت الرئاسة الجزائرية أصدرت بيانًا، الخميس 21 فبراير 2019، أعلنت فيه أن بوتفليقة سيتواجد بجنيف لمدة 48 ساعة لإجراء فحوصات روتينية.

وأضاف المصدر أن الرئيس الجزائري استدعى، أمس، مستشاره الدبلوماسي ووزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة إلى جنيف للتفاوض حول إمكانية تعيين الأخير رئيسًا لوزراء البلاد. ونقل موقع «سيق برس» الجزائري عن مصدر قوله إن لعمامرة عاد إلى الجزائر مساء الجمعة 2 مارس 2019 قادمًا من مدينة نيويورك، نافيًا أن يكون قد وصل إلى جنيف لمقابلة بوتفليقة.

ويعاني الرئيس الجزائري آثار جلطة دماغية أُصيب بها في العام 2013، في حين يثير وضعه الصحي كثيرًا من السجالات السياسية، ازدادت حدتها مع إعلان عزمه الترشح لولاية رئاسية خامسة في فبراير الماضي، وخوض الانتخابات المقرر إجراؤها في أبريل المقبل.

يشار إلى أن التلفزيون الوطني الجزائري افتتح، للمرة الأولى منذ بدء حركة الاحتجاج في الجزائر، مساء الجمعة، نشرته الإخبارية بمشاهد لتظاهرات في العاصمة الجزائرية، لكن دون الإشارة إلى أن المحتجين يطالبون برفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وأوضح التلفزيون أن المتظاهرين الذين نزلوا بكثافة للشارع في العاصمة وباقي مدن البلاد، طالبوا بـ«تغيير سلمي».