نائب الرئيس السوداني: حالة الطوارئ لا تستهدف المحتجين

متظاهرون يلوحون بالعلم السوداني اثناء تجمع نظام الرئيس عمر البشير في مدينة ام ردمان قرب الخرطوم، 31يناير 2019. (أ ف ب)

قال عوض بن عوف، النائب الأول للرئيس السوداني عمر البشير، الأربعاء، إن حالة الطوارئ التي فُرضت مؤخرًا في السودان لا تستهدف إنهاء المظاهرات ضد الرئيس عمر البشير، بل التصدي للتهريب.

وتأتي تصريحات بن عوف، الذي عُـيِّن مؤخرًا في منصب النائب الأول للرئيس، غداة انتقادات وجهتها أربع دول غربية نددت فيها بـ«عودة النظام العسكري» في السودان، وفق «فرانس برس».

ويشهد السودان، منذ 19 ديسمبر 2018، تظاهرات شبه يومية، اندلعت إثر قرار السلطات رفع سعر الخبز في بلد يشهد ضائقة اقتصادية. وسريعًا ما تحول الاحتجاج إلى حركة تطالب برحيل البشير (75 عاماً) الذي يحكم البلاد منذ 1989.

وبعد إعلانه حالة الطوارئ في البلاد، أصدر البشير أوامر بالسماح فقط بالتظاهرات المرخص لها. وقال بن عوف عقب اجتماعه مع الرئيس البشير: «إن فرض حالة الطوارئ لا علاقة له بالمظاهرات، والمتظاهرون مواطنون» سودانيون. وأضاف أن حالة الطوارئ «معنية بالتهريب الذي يدمر اقتصاد البلاد». وكانت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والنرويج استنكرت، الثلاثاء، «عودة النظام العسكري» في السودان.

وقالت في بيان مشترك: «إن السماح لقوات الأمن بالتحرك دون عقاب من شأنه أن يسيء أكثر لحقوق الإنسان والحوكمة الرشيدة والإدارة الاقتصادية». ودعت الدول الأربع إلى الإفراج عن جميع الموقوفين في التظاهرات الأخيرة، معتبرة أنه «من غير المقبول استخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين، أو سوء معاملة معتقلين».

وبحسب منظمات غير حكومية فإن الجهاز الوطني للاستعلامات والأمن يتولى قمع المحتجين، وأوقف منذ ديسمبر 2018 مئات المتظاهرين، ومن قادة المعارضة والعسكريين والصحفيين. وبحسب حصيلة رسمية قُـتل 31 شخصاً منذ 19 ديسمبر 2018. لكن منظمة «هيومن رايتس ووتش» تقول إن عدد قتلى الاحتجاجات 51. وكان الرئيس البشير الذي يواجه أكبر تحدٍ منذ توليه الحكم قبل 30 عاماً، حل الحكومة في المستويين الاتحادي والمحلي وعين 18 والياً جديداً بينهم 16 من كبار ضباط الجيش ومسؤولين أمنيين اثنين.

وأعلن القضاء، الأربعاء، تشكيل «محاكم استثنائية» في كافة ولايات السودان.

المزيد من بوابة الوسط