مقتل 20 من قوات النظام السوري في هجمات لـ«مسلحين» في حلب

جانب من القصف على خان شيخون في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، 19 فبراير 2019. (أ ف ب)

قُتل عشرون عنصراً من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها خلال ثلاثة أيام في هجمات نفذتها «هيئة تحرير الشام» ومجموعة «حراس الدين» بالقرب من «المنطقة العازلة» التي تم الاتفاق عليها برعاية روسية في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

ويُعدّ هذا التصعيد الذي ترافق مع قصف كثيف للنظام وأسفر أيضًا عن مقتل عدد من «المسلحين» ونزوح المئات من السكان في محافظة إدلب والمناطق المحاذية، بين أسوأ الهجمات في المنطقة منذ توقيع روسيا وتركيا في سبتمبر اتّفاقاً ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح على أطراف إدلب، وفق «فرانس برس».

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «منذ الأحد، قُتل عشرون مقاتلاً من الجيش السوري ومسلحون موالون للنظام في هجمات نفّذتها هيئة تحرير الشام ومجموعة حراس الدين في جنوب حلب وشمال حماة وشرق إدلب». وأشار الى أن الهجوم الأخير الذي وقع ليل الاثنين الثلاثاء أدى إلى مقتل خمسة عناصر من القوات الموالية للنظام في ريف حلب الجنوبي.

وخلال ثلاثة أيام، قُتل أيضاً تسعة «مسلحين» في معارك وعمليات قصف نفذها النظام، وفق المرصد. وأدى قصف النظام المستمرّ منذ أسابيع إلى نزوح آلاف المدنيين من مدينة خان شيخون في جنوب إدلب إلى شمال المحافظة، بحسب المرصد. وأفاد المرصد عن مقتل امرأتين مدنيتين الثلاثاء، ما يرفع عدد القتلى المدنيين جراء قصف النظام على المدينة إلى 42 منذ التاسع من فبراير.

وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للأزمة السورية ديفيد سوانسون من عمان إن «الأمم المتحدة لا تزال تشعر بقلق عميق حيال سلامة وحماية آلاف الأشخاص الذين نزحوا من خان شيخون عقب تصعيد الأعمال العدائية في المنطقة». وأضاف أن 7033 شخص بينهم نساء وأطفال ورجال نزحوا من خان شيخون في الفترة الممتدة من الأول حتى 21 فبراير. وأشار إلى أن الغالبية الكبرى انتقلت إلى مناطق داخل إدلب، فيما نزح حوالى 152 شخصاً إلى بلدة عفرين في حلب.

ولفت إلى أن الحركة الحاصلة تسجّل «أحد أعلى مستويات النزوح في إدلب منذ توقيع اتفاق سوتشي في سبتمبر». وتسيطر هيئة تحرير الشام ومجموعات جهادية أقل نفوذاً منها على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح التي تشمل جزءاً من محافظة إدلب مع ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي. كما تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب.

وتوصّلت روسيا وتركيا في سبتمبر إلى اتّفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، بعدما لوّحت دمشق على مدى أسابيع بشنّ عملية عسكرية واسعة في المنطقة. وتقع المنطقة المنزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات النظام من جهة وفصائل معارضة وهيئة تحرير الشام ومجموعات أخرى صغيرة من جهة ثانية.