محتجون في السودان يتحدون «حالة الطوارئ» التي فرضها البشير

محتجون سودانيون في حي بري في الخرطوم، 24 فبراير 2019. (أ ف ب)

أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع الإثنين على مئات المحتجين الذين تظاهروا في الخرطوم في تحدٍ لحالة الطوارئ التي فرضها الرئيس عمر البشير لإنهاء التظاهرات المناهضة لحكومته.

وتهز تظاهرات دموية السودان منذ أكثر من شهرين، وأعلن البشير الجمعة فرض حالة الطوارئ لمدة عام على جميع أنحاء البلاد لوقف الحملة ضد حكمه المستمر منذ ثلاثين عاما، وفق «فرانس برس».

وحل البشير كذلك الحكومة على المستوى الاتحادي وحكومات الولايات. إلا أن التظاهرات تواصلت. وهتف مئات المتظاهرين الذين تجمعوا وسط الخرطوم الاثنين «حرية، سلام، عدالة»، بحسب شهود عيان.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب عليهم الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريقهم. وصرحت محتجة قالت إن اسمها أريج «نحن نتحدى النظام، ولا نخاف من حالة الطوارئ .. أمامنا هدف واحد وهو إجبار الرئيس على التنحي». ودعا تجمع المهنيين السودانيين الذي ينظم الاحتجاجات، الاثنين «إلى التظاهر لتحدي حالة الطوارئ».

وكانت التظاهرات قد بدأت في 19 ديسمبر احتجاجًا على رفع الحكومة سعر الرغيف ثلاثة أضعاف، وسرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات تخللتها مواجهات دامية ضد نظام البشير الذي يحكم البلاد منذ ثلاثة عقود. وتقول السلطات إن 31 شخصًا قتلوا منذ ذلك الحين، في حين تتحدث منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن 51 قتيلًا بينهم أطفال وأفراد في طواقم طبية.

وشن جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني حملة لوأد الاحتجاجات سُجن على إثرها المئات من المتظاهرين وقادة المعارضة والناشطين والصحفيين. وقاد البشير البالغ 75 عامًا انقلابًا سلميًا عام 1989 ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا برئاسة الصادق المهدي. ودعمته حينها الجبهة الإسلامية القومية بقيادة حسن الترابي الذي توفي في 2016، بعد أن أصبح من أشد معارضي للبشير.

وسبق للبشير أن أعلن حال الطوارىء في ديسمبر عام 1999، بعد الأزمة السياسية التي نتجت عن انفصاله عن الترابي. كما أنها ليست المرة الأولى التي يشهد فيها السودان تظاهرات ضد البشير، فقد حصلت تحرّكات احتجاجية ضدّه في سبتمبر عام 2013 وفي يناير عام 2017، لكن محللين يؤكدون أن التظاهرات الأخيرة هي التحدي الأخطر الذي يواجهه.

المزيد من بوابة الوسط