السعودية تعين شقيق ولي العهد نائبًا لوزير الدفاع

الأمير خالد بن سلمان شقيق ولي العهد السعودي (في اليمين) مع وزير الخارجية السعودي الجديد إبراهيم العساف (رويترز)

عينت السعودية الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، الشقيق الأصغر لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نائبًا لوزير الدفاع، يوم السبت، والأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة للمملكة لدى الولايات المتحدة، لتصبح أول سعودية تتولى هذا المنصب، وفق ما أوردت وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة التي كشفتها وكالة الأنباء السعودية عقب جهود الرياض للتغلب على غضب دولي بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي العام الماضي، مما أضر بالعلاقات مع الحلفاء الغربيين بما في ذلك الولايات المتحدة.

وتمثل ترقية الأمير خالد بن سلمان تركيزًا جديدًا للسلطة في فرع واحد من الأسرة الحاكمة بعد أن تولى ولي العهد معظم مفاتيح السلطة والسياسة في المملكة، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

اقرأ أيضًا: الملك سلمان يعفي السفير السعودى لدى واشنطن من مهامه

ويشغل الأمير محمد منصب وزير الدفاع منذ 2015 عندما تدخل في اليمن لمحاربة الحوثيين المتحالفين مع إيران في حرب سقط فيها عشرات الآلاف من القتلى المدنيين ودفع اليمن إلى حافة المجاعة.

أما الأمير خالد، الطيار السابق بسلاح الجو، فقد كان يشغل منصب سفير السعودية لدى واشنطن منذ أقل من عامين. وقد تعرض لانتقادات شديدة لنفيه أن خاشقجي، الكاتب بجريدة «واشنطن بوست» وأحد منتقدي ولي العهد، قُتل في قنصلية المملكة في إسطنبول قبل أن تعترف السلطات في نهاية الأمر بمقتله.

والأميرة ريما ابنة الأمير بندر الذي تولى منصب سفير السعودية لدى الولايات المتحدة لفترة طويلة.

وكانت الأميرة ريما تعمل في القطاع الخاص قبل انضمامها للهيئة العامة للرياضة بالسعودية، حيث دافعت عن مشاركة المرأة في الرياضة، وركزت على زيادة تمكين النساء.

وستصبح الأميرة ريما سفيرة في وقت تشهد فيه السعودية انفتاحًا وتمنح النساء مزيد الحريات، لكن وسط توترات مع واشنطن التي تعد شريكًا أمنيًّا واقتصاديًّا رئيسيًّا للمملكة.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 17 سعوديًّا في أكتوبر بسبب مقتل خاشقجي وسعى الكونغرس فيما بعد لتحميل ولي العهد مسؤولية قتله وإنهاء الدعم الأميركي للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.

اقرأ أيضًا: ولي العهد السعودي يبدأ زيارة رسمية إلى الصين

وقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يريد أن تقف واشنطن مع الأمير محمد رغم ترجيح وكالة المخابرات المركزية الأميركية أنه صاحب الأمر بقتل خاشقجي، وهو ما نفته السعودية.

كما تعرضت الرياض لانتقادات شديدة فيما يتعلق بسجلها في حقوق الإنسان بما في ذلك احتجاز نحو عشر ناشطات في مجال حقوق المرأة، وما تردد عن تعرضهن للتعذيب وأغلبهن ممن شاركوا في حملة لمنح المرأة حق قيادة السيارات، وهو ما قررته السعودية في العام الماضي.

وقال جريج جوز الخبير في شؤون الخليج بجامعة «تكساس إيه آند إم»: «إن الأمير خالد لم يعد بإمكانه أن يظل سفيرًا فاعلاً لفقدانه المصداقية في واشنطن بسبب مقتل خاشقجي».

وأضاف: «تعيين الأميرة ريما لتحل محله خطوة ممتازة على صعيد العلاقات العامة. فامرأة ستمثل البلد الذي منح لتوه النساء الحق في قيادة السيارات».

المزيد من بوابة الوسط