قوات سورية الديمقراطية تفاوض لإجلاء المدنيين من جيب أخير

مقاتلون من قوات سورية الديمقراطية في دير الزور. (أرشيفية. رويترز)

تجري قوات سورية الديمقراطية مفاوضات لإجلاء المدنيين المحاصرين في الجيب الأخير الواقع تحت سيطرة تنظيم «داعش» في شرق سورية، وفق ما قال ناطق باسم التحالف الدولي بقيادة واشنطن اليوم الخميس.

وقال الناطق باسم التحالف الدولي، شون راين، في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» إن «قوات التحالف، بما في ذلك الولايات المتحدة، تواصل دعم قوات سورية الديمقراطية بينما تتفاوض لإطلاق مدنيين أبرياء وعودة مقاتليها» الأسرى لدى التنظيم.

وخرج مئات الأشخاص من رجال ونساء وأطفال من البقعة المحاصرة في بلدة الباغوز، أمس الأربعاء، بمواكبة قوات سورية الديمقراطية التي أفادت بأن «مجموعات كبيرة» من المدنيين لا تزال محاصرة مع مقاتلي التنظيم، في مساحة تقدّر بنصف كيلومتر.

ولم يوضح راين ما إذا كانت المفاوضات تشمل استسلام المقاتلين الجهاديين، وتحدث في الوقت ذاته عن «هزيمة حتمية» للتنظيم في في الباغوز.

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، قال إن «مفاوضات جرت» بين الطرفين «من أجل استسلام» من تبقى من الجهاديين المحاصرين.

ويسيطر التنظيم حاليًا على عدد من المنازل والأراضي الزراعية في الباغوز حيث يتحصن مقاتلوه في أنفاق وأقبية. وتراجعت وتيرة هجمات قوات سورية الديمقراطية في الأيام الأخيرة، مع اتهامها التنظيم باستخدام المدنيين المحاصرين «دروعًا بشرية».

وكان الناطق باسم حملة قوات سورية الديمقراطية في دير الزور، عدنان عفرين، قال، أمس الأربعاء «لا يزال هناك مجموعات كبيرة من المدنيين في الداخل، بالإضافة إلى مقاتلي داعش»، متوقعًا عمليات إجلاء جديدة.

وبحسب قوات سورية الديمقراطية، فإن غالبية المدنيين هم من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم.

وأعلن التنظيم في العام 2014 «الخلافة الإسلامية» على مساحات واسعة سيطر عليها في سورية والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، لكنه مني بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين.

ولا يزال التنظيم ينتشر في مناطق صغيرة في البادية السورية، وتنفذ «خلايا نائمة» تابعة له هجمات دامية في المناطق التي تم طرده منها.

وتشهد سورية نزاعًا داميًا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص، وأحدث دمارًا هائلًا في البنى التحتية، وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط