ولي العهد السعودي يبدأ زيارة رسمية إلى الصين

علما السعودية والصين في ساحة تيان انمين في بكين قبيل زيارة ولي العهد السعودي. (أ ف ب)

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بكين، اليوم الخميس، في زيارة رسمية في إطار جولته الآسيوية الهادفة إلى إبرام شراكات وذلك بعد أزمة دبلوماسية أثارتها قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

ومن المقرر أن يلتقي ولي العهد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته التي تستغرق يومين إلى العاصمة بكين بعد محطتين في باكستان والهند، بحسب وكالة «فرانس برس».

وتأتي جولة ولي العهد السعودي بعد خمسة أشهر على قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر والتي أثارت موجة استنكار عالمية ومست بصورة المملكة على الساحة الدولية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن مبادرة «طريق واحد حزام واحد» ستكون على جدول أعمال المحادثات فيما يسعى البلدان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خالد بن عبدالعزيز الفالح، في تصريحات إلى وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، إن «السعودية لديها الكثير من رؤوس الأموال وهي بحاجة لاستخدامها في أماكن مربحة».

وأضاف الفالح أن «الصين تشكل مكانًا عظيمًا للاستثمار مع سوق كبرى».

وفي باكستان وقَّع ولي العهد السعودي على اتفاقات استثمارات بقيمة 20 مليار دولار.

والتقى ولي العهد السعودي الأربعاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي تعتمد بلاده إلى حد كبير على السعودية لإمدادها بالنفط.

وبعد هذا اللقاء صرح الأمير محمد بأن فرص الاستثمار السعودية «في مختلف القطاعات يمكن أن تتجاوز مئة مليار دولار».

كما اتفق ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي على تكثيف الضغوط على الدول التي تشجع الإرهاب.

وتأتي زيارة الأمير محمد إلى الصين بعد زيارة قام بها رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الذي التقى الرئيس الصيني الأربعاء.

وإيران هي الخصم الإقليمي الأكبر للسعودية. وتدعم القوتان معسكرين مختلفين في نزاعات إقليمية عديدة، خصوصًا في سورية واليمن.

وبقيت المملكة صامتة حيال معاملة الصين لأقلية الإويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ في غرب الصين.

وشهد إقليم شينجيانغ، حيث يشكل الإويغور الإثنية الرئيسة، توترًا شديدًا واعتداءات دامية قبل أن تفرض عليه في الأعوام الأخيرة رقابة شديدة من جانب الشرطة. ويقول خبراء ومنظمات حقوقية إن ما يصل إلى مليون مسلم محتجزون في مراكز لإعادة التأهيل السياسي في الإقليم.

لكن بكين تنفي هذه الاتهامات وتتحدث عن «مراكز للتدريب المهني» بهدف مكافحة «التطرف» الإسلامي. وتؤكد أيضًا أن الإجراءات الأمنية في شينجيانغ ضرورية لمحاربة التطرف ولا تستهدف مجموعة إثنية محددة.