«رايتس ووتش» تدعو البرلمان التونسي للتخلي عن مشروع قانون الطوارئ

عنصر من قوات الأمن التونسية في وسط العاصمة التونسية بعد اعتداء انتحاري. (أ ف ب)

دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، البرلمان التونسي للتخلي عن مشروع قانون من شأنه منح الحكومة صلاحيات واسعة لـ«تقييد الحقوق» عبر إعلان حالات الطوارئ، أو مراجعته بشكل شامل.

وقالت مديرة مكتب المنظمة في تونس، آمنة القلالي في بيان، إن الصلاحيات «غير المحدودة» التي يمنحها مشروع القانون تمثل «خطرًا على عديد الحقوق التي، تجنَّد التونسيون لحمايتها منذ ثورة 2011. يجب أن تكون صلاحيات الطوارئ محددة النطاق والمدة، وخاضعة لمراجعة السلطة القضائية»، وفق «فرانس برس».

ولا تزال حالة الطوارئ سارية في البلاد منذ 2015 إثر هجوم استهدف حافلة للأمن الرئاسي في العاصمة تونس. ويستند إعلان الطوارئ في تونس إلى مرسوم رئاسي صدر منذ 1978. ويسمح القانون للسلطة التنفيذية بمنع الإضرابات والتظاهرات التي تعتبر خطرًا على النظام العام، وفرض الإقامة الجبرية على كل شخص «يتعمد ممارسة نشاط من شأنه تهديد الأمن»، وتعليق نشاط الجمعيات لمجرد الاشتباه في مشاركتها في أفعال مضرة.

ولا ينص مشروع القانون على مراجعة قضائية كافية للتدابير المتخذة بموجب هذه الصلاحيات، وفقًا للمنظمة. وقدم الرئيس، الباجي قائد السبسي، مشروع القانون إلى البرلمان في 30 نوفمبر 2018. وبدأت «لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية» في البرلمان مناقشته في 18 يناير 2019.

ويبين النص التفسيري المرفق بالمشروع أنه يهدف إلى «التوفيق بين ضرورة العمل على حماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية وبين ضرورة إيجاد معادلات تضمن الحقوق والحريات».

وأكدت المنظمة أن مشروع القانون يسمح «للسلطة التنفيذية بمنع الإضرابات والمظاهرات التي تعتبر خطرًا على النظام العام، وفرض الإقامة الجبرية على كل شخص يتعمد ممارسة نشاط من شأنه تهديد الأمن، وتعليق نشاط الجمعيات لمجرد الاشتباه في مشاركتها في أفعال مضرة».

ويعطي مشروع القانون مزيد الصلاحيات إلى وزير الداخلية الذي له الحق في وضع الأشخاص تحت المراقبة الإدارية، ومصادرة جواز سفر الشخص، أو الأمر باعتراض اتصالاته، وفقًا للمنظمة.

المزيد من بوابة الوسط