لجنة برلمانية سودانية ترجئ اجتماعًا لدراسة ترشح البشير للرئاسة مجددًا

أرجأت لجنة برلمانية سودانية اجتماعًا بشأن تعديل الدستور للسماح للرئيس عمر البشير بالترشح لولاية جديدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية السبت.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» نقلاً عن رئيسة اللجنة الطارئة في البرلمان، بدرية سليمان، قولها إنه تم تأجيل الاجتماع «لدراسة التعديلات الدستورية إلى وقت يحدد لاحقًا»، بحسب «فرانس برس».

وكان مقررًا أن تعقد الجلسة الأحد. ويدرس البشير، الذي يواجه حركة احتجاجية في أنحاء البلاد ضد حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود، الترشح لولاية ثالثة في الانتخابات المقررة العام المقبل. لكن ذلك يتطلب إقرار النواب تعديلاً للدستور يسمح للرئيس بالترشح لولايتين مدة كل منهما خمس سنوات.

ويحظى حزب المؤتمر الوطني، الذي يتزعمه البشير مع حلفائه، بأغلبية كاسحة في البرلمان. ورشح الحزب في أغسطس الرئيس لخوض انتخابات العام 2020. وتشكلت اللجنة البرلمانية أواخر 2018 للنظر في التعديلات الدستورية الضرورية لإبقاء البشير في السلطة. وكان من المفترض أن تعقد أول اجتماع لها الأحد.

ووصل البشير (75 عامًا) إلى السلطة عبر انقلاب دعمه الإسلاميون في 1989، لكنه خاض أول انتخابات تشارك فيها أحزاب عدة في 2010. وفي 2015، فاز بـ94% من الأصوات، بينما قاطعت المعارضة الاقتراع. وأعلن لاحقًا أنه لن يترشح لولاية ثالثة.

وتشير المجموعات الحقوقية إلى أن الانتخابات افتقرت إلى المصداقية في المرتين السابقتين. وأثبت البشير أنه قادر على النجاة في أصعب الظروف، إذ واجه تحديات داخلية ودولية في السنوات الماضية. لكنه يواجه منذ 19 ديسمبر تظاهرات يومية خرجت في أنحاء البلاد للمطالبة بتنحيه.

ويؤكد محللون أن الحركة الاحتجاجية الحالية تشكل أكبر تهديد للبشير منذ وصوله إلى السلطة. وخرج متظاهرون تحت شعار «حرية، سلام، عدالة» إلى الشوارع يوميا محملين الرئيس مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية. ويقول مسؤولون إن 31 شخصًا قُـتلوا في أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات حتى الآن، بينما أشارت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إلى أن حصيلة القتلى بلغت 51. وأصر البشير على أن أي تغيير في الحكومة لا يمكن أن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع.

المزيد من بوابة الوسط