وزير الخارجية اليمني عن جلوسه إلى جانب نتانياهو في وارسو: خطأ بروتوكولي

رئيس الوزراء الإسرائيلي (من اليسار) ووزراء الخارجية اليمني خالد اليماني والأميركي والبولندي في وارسو (ا ف ب)

أعلن وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، في وقت متأخر الخميس، أن جلوسه إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط كان من «الأخطاء البروتوكولية» مؤكدًا أن موقف بلاده من القضية الفلسطينية «ثابت».

ووفق وكالة «فرانس برس»، ندد المتمردون الحوثيون بمشاركة اليماني معتبرين أنها «لا تمثل الشعب اليمني».

وقال اليماني، في تغريدة على حسابه على «تويتر»: «إن الأخطاء البروتوكولية هي مسؤولية الجهات المنظمة، كما هو الحال دائمًا في المؤتمرات الدولية». وأضاف: «كان الوجود اليمني في وارسو، لمواجهة إيران، جزءًا من معركة استعادة الشرعية التي لا ينسحب منها إلا الجبناء».

وبحسب اليماني، فإن «محاولات وضع صبغات مخالفة للواقع لغرض المزايدة السياسية لن يثنيهم عن الدفاع عن اليمن».

وأكد الوزير اليمني، الذي نشر صورة لبرنامج المؤتمر «إن موقف اليمن والرئيس هادي من القضية الفلسطينية وشعبها وقيادته ثابت ولا يقبل المزايدة عليه».

وأضاف أن «المشاركة في وارسو لم تكن لمناقشة فلسطين بل لحشد المجتمع الدولي لمواجهة التوسعية الإيرانية في اليمن».

وجلس اليماني إلى جانب نتانياهو في المؤتمر الذي عقد الخميس، وقام بإعطائه الميكروفون الخاص به. وكان مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات أثنى الخميس على هذه اللحظة في تغريدة على «تويتر».

وقال غرينبلات إن «ميكرفون نتانياهو لم يكن يعمل فقام وزير خارجية اليمن بإقراضه الميكرفون الخاص به. وقام نتانياهو بالمزاح عن التعاون الجديد بين إسرائيل واليمن. خطوة بخطوة».

وفي صنعاء، وجه المتمردون الحوثيون نقدًا لاذعًا لليماني. وأكد بيان صادر عن المكتب السياسي لحركة «أنصار الله» الجناح السياسي للحوثيين على «رفض كل مساعي التطبيع مع كيان العدو الصهيوني التي تقوم بها بعض الأنظمة العميلة والإجرامية على حساب القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية».

وقال البيان إن مشاركة اليماني إلى جانب نتانياهو تعتبر «قمة الانحطاط والعمالة والإفلاس الأخلاقي والقيمي لحكومة المرتزقة ورعاتها في الرياض وأبو ظبي» مؤكدًا أن «هذه المشاركة لا تمثل الشعب اليمني».

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

ومذّاك، قُتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفق منظّمة الصحّة العالميّة، بينما تقول منظّمات حقوقيّة مستقلّة إنّ عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

وكان مؤتمر «السلام والأمن في الشرق الأوسط» عقد في وارسو بدعوة من الولايات المتحدة على مدى يومين في إطار مساعي الضغط على إيران لكن القوى الأوروبية لم تتمثل على مستوى عال.

وأثنى نتانياهو على وحدة الموقف مع دول عربية ضد إيران معبرًا عن الأمل في أن تمهد «وحدة الموقف» هذه الطريق أمام تطبيع أكبر في العلاقات. وقال إن العشاء الافتتاحي للمؤتمر مساء الأربعاء الذي حضره إلى جانب وزراء خارجية من دول عربية وعشرات المشاركين، شكّل «منعطفًا تاريخيًا».

وفي ظل الرأي العام المؤيد للفلسطينيين، يرفض كثيرون في العالم العربي تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

المزيد من بوابة الوسط