من هو رمضان قديروف «الجسر» بين بوتين والعالمين العربي والإسلامي؟

رمضان قديروف (رويترز)

بات الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، أحد أبرز الوجوه المعروفة في منطقة الشرق الأوسط، حيث كثف زياراته لها، وصَّعد نشاطه في سورية، وعمل بدأب على إعادة المحتجزين الروس لدى تنظيم الدولة في مناطق سيطرتهم، كما أصبح له دور في ليبيا أيضًا، وفق تقرير جديد أوردته «بي بي سي»، حول قديروف الذي تصفه بـ«الجسر» بين بوتين والعالمين العربي والإسلامي.

وذكر تقرير لموقع «ذي ديفينس بوست» الإخباري المستقل، أن النشاط الشيشاني في الشرق الأوسط يتضمن أيضًا إعداد القوات الخاصة وقوات مكافحة الإرهاب من خلال أكاديمية «سبيتسناز» العسكرية في الشيشان.

وقد قام قديروف بعديد الزيارات لدول الخليج، ففي أغسطس الماضي التقى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان في جدة، وفي نوفمبر زار البحرين، حيث التقى الأمير ناصر بن حمد آل خليفة قائد الحرس الملكي. وبعد ذلك توجه إلى دبي لحضور سباق السيارات الشهير، «فورميولا 1»، حيث التقى ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

ويرى مراقبون أن قديروف يعمل على ترسيخ صورته على أنه مبعوث بوتين إلى العالم العربي، وجسر العلاقات بين موسكو والدول الإسلامية.

لكن من هو رمضان قديروف؟
رمضان قديروف هو نجل الرئيس المغتال أحمد قديروف، وقد رشحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئاسة الشيشان العام 2007 ووافق برلمان الشيشان بالإجماع على الترشيح.

وكان قبل ذلك يتولى منصب رئيس وزراء الشيشان منذ مارس العام 2006. وفي العام 2004 لدى اغتيال والده كان في الـ27 من عمره، ولذلك دعم ترشيح آلو ألخانوف وتولى منصب نائب وزير.

وكان قديروف تعهد بالانتقام لمقتل والده، ووجهت منظمات حقوق الإنسان لميليشيا «قديروفيتسي» التي تضم الآلاف من القوات شبه العسكرية، التي تأسست خلال حرب الشيشان الأولى، حين أعلن أحمد قاديروف الجهاد ضد روسيا، اتهامات بممارسة القتل والخطف وغيرهما من الجرائم، خلال حملة واسعة النطاق شنتها ضد قوات المتمردين.

ونفى قديروف الاتهامات التي وُجِّهت لهذه القوات، لكنه اعترف بوجود «عناصر مارقة» بينها. وكانت الشرطة النمساوية التي تحقق في مصرع حارس سابق له في فيينا، اشتبهت بأن قديروف أمر بالقتل بنفسه، الأمر الذي نفاه.

وعلى الرغم من أن قديروف كان مقاتلاً متمردًا في شبابه المبكر، أصبح الآن من المقربين لبوتين، كما أنه الزعيم المحلي لحزب روسيا المتحدة.

ويدافع قديروف عن نفسه ضد منتقدي سجله في حقوق الإنسان، مشددًا على أن القبضة الحديدية ضرورية لتحقيق الاستقرار. ويعد قديروف من مؤيدي القيم الإسلامية المحافظة.

وكان ناشطون سياسيون روس اتهموا قديروف في العام الماضي باستغلال اللاعب المصري محمد صلاح لتحقيق مكاسب سياسية عبر التقاط الصور معه واستقباله في ملعب تدريب المنتخب المصري. وكان المنتخب المصري اختار العاصمة الشيشانية غروزني لتكون مقرًّا له خلال مشواره في نهائيات كأس العالم في روسيا.

وكان قديروف قد أكد العام الماضي، في حديث لـ«بي بي سي»، أن كل التقارير التي تتحدث عن عمليات قتل خارج نطاق القانون للمعارضين والنشطاء والحقوقيين في بلاده، مفبركة.