انتهاء إضراب الأساتذة في تونس بعد التوصل لاتفاق مع نقابة التعليم

مدرسو تعليم ثانوي تونسيون يلوحون بالعلم الوطني ويهتفون بشعارات أثناء تظاهرة بساحة الحكومة. (أ ف ب)

توصلت نقابة التعليم الثانوي في تونس، السبت، إلى اتفاق مع الحكومة ينهي إضراب الأساتذة الذي بدأوه قبل أشهر، في موازاة احتجاجات متواصلة للمطالبة بعلاوات.

وقال مرشد إدريس، الكاتب العام المساعد للنقابة العامة للتعليم الثانوي السبت، «تم الاتفاق مع الحكومة على جملة مطالبنا، وسنوقع محضر الاتفاق اليوم»، وفق «فرانس برس».

وفي ضوء هذا الاتفاق، ستتخلى النقابة عن «الإضراب والاعتصام وحجب العلامات، وسيعود الأساتذة للعمل لإنجاح السنة الدراسية». وتطالب النقابة خصوصًا بالتقاعد المبكر وبعلاوات وتحسين ظروف العمل في الثانويات.

وتظاهر آلاف من مدرسي التعليم الثانوي في العاصمة التونسية، الأربعاء، للمطالبة بعلاوات وتحسين ظروف عملهم، وذلك بعد أشهر من مقاطعتهم إجراء الاختبارات في المدارس الثانوية.

وقاطع مدرسو التعليم الثانوي بكثافة، تسليم علامات الاختبارات منذ أكتوبر 2018 رغم دعوات قيادة المركزية النقابية القوية (الاتحاد العام التونسي للشغل) لوقف هذه المقاطعة. ومع غياب الفروض والامتحانات، يخشى طلاب الثانويات «سنة بيضاء» أو خسارة السنة الدراسية. وجرت تظاهرات عدة للطلبة وأوليائهم في الأسابيع الأخيرة لمطالبة الوزارة والنقابة بتفادي ذلك.

كما أُلغي اضراب عام لموظفي القطاعات الحكومية كان مقررًا يومي 20 و21 فبراير إثر التوصل إلى اتفاق الخميس بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل. والعام 2016، حصلت تونس، التي تعاني صعوبات مالية، على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات، مقابل وعود بإصلاحات واسعة ضمنها تقليص حجم كتلة أجور الوظيفة العامة.

ورغم التقدم المسجل في تونس على المستوى الديمقراطي منذ إطاحة نظام زين العابدين بن علي في 2011، إضافة إلى تحسن النمو مؤخرا، فإن السلطات التونسية تواجه صعوبات كبيرة في الاستجابة لتطلعات التونسيين الاجتماعية، خصوصًا مع تنامي نسبة التضخم التي بلغت 7.5%.