الحزب الحاكم بالجزائر يعلن ترشيح بوتفليقة رسميًّا لولاية خامسة

أعلن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر، اليوم السبت، ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رسميًّا، لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل المقبل.

جاء ذلك على لسان منسقه العام، معاذ بوشارب، في خطاب أمام الآلاف من قيادات ومناضلي الحزب، خلال مهرجان شعبي نُظِّم بالقاعة البيضوية بالمركب الرياضي «5 يوليو» بالعاصمة، وفق «فرانس برس».

وقال بوشارب: «أعلن أن جبهة التحرير الوطني رشحت المجاهد عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية القادمة تقديرًا لحكمة خياراته وتثمينًا للإنجازات الكبيرة تحت قيادته».

وتابع: «هذا مطلبكم وقراركم الصائب والحكيم بكل حرية وسيادة، ومن أجل مصلحة الجزائر ندعوكم من الآن للاستعداد لخوض الحملة الانتخابية القوية لصالح مرشحنا»، وأوضح: «ستكونون على موعد مع التاريخ بكل سيادة ومن خلال عرس ديمقراطي».

وجاء هذا الإعلان من الحزب الحاكم بعد أيام من إعلان أحزاب الائتلاف الحاكم في البلاد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات 18 أبريل المقبل.

استعراض جماهيري
وشهدت القاعة البيضوية بالمركب الرياضي «5 يوليو» بالعاصمة ، اليوم، حشودًا بالآلاف من مناضلي الحزب الحاكم إلى جانب قيادات بينهم نواب الحزب بالبرلمان ووزراء سابقون تلبية لدعوة القيادة من أجل تجمع لدعم ترشح بوتفليقة.

وشهد هذا المهرجان الجماهيري حضورًا لافتًا لرئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، الذي أكدت مصادر إعلامية اختياره لإدارة حملة بوتفليقة الانتخابية لكن القرار لم يعلن رسميًّا بعد. وقاد سلال حملات بوتفليقة الانتخابية أعوام 2004 و2009 و2014 كما قاد الحكومة بين العامين 2012 و2017.

ورفع مناضلو الحزب الحاكم خلال المهرجان لافتات تحمل شعارات مثل «كلنا مع بوتفليقة» و«جبهة التحرير دائمًا مع بوتفليقة»، و«نحن مع الاستمرارية».

بوتفليقة يلتزم الصمت
ورغم إعلانات ترشيحه من قبل حزبه، جبهة التحرير الوطني، وأحزاب الموالاة الأخرى، يلتزم بوتفليقة (81 عامًا)، الذي يحكم منذ 1999، الصمت كما لم تعطِ الرئاسة أية إشارات حول القضية. وكما جرت العادة سابقًا يفصح بوتفليقة عن موقفه في آخر لحظة من المهلة القانونية لإيداع ملفات الترشح، التي تنتهي في 3 مارس المقبل، في وقت يدعوه معارضون للانسحاب بسبب وضعه الصحي الصعب.

وقالت وزارة الداخلية، إنها تلقت 200 طلب ترشيح، بينهم عبد العزيز بلعيد، رئيس حزب جبهة المستقبل، الذي ترشح العام 2014، كما أعلنت حركتا «مجتمع السلم»، و«البناء الوطني» الإسلاميتان ترشح رئيسيهما على التوالي عبد الرزاق مقري وعبد القادر بن قرينة.

وأعلن رئيس الحكومة السابق ومرشح رئاسيات 2004 و2014، علي بن فليس، تقدمه لاستحقاق أبريل المقبل، إضافة للجنرال المتقاعد علي غديري، كما أعلن حزب العمال (يسار) نيته ترشيح أمينته العامة لويزة حنون في هذا السباق.

ولمحت أغلب الشخصيات البارزة التي دخلت السباق إلى إمكانية انسحابها في حال تأكد ترشح الرئيس لولاية خامسة، باستثناء الجنرال المتقاعد علي غديري الذي صرح بأن مشاركته غير مرهونة بدخول بوتفليقة وأنه «مستعد لمنافسته».

وتجري أحزاب وشخصيات معارضة في البلاد مشاورات خلال الأيام الأخيرة من أجل التوافق على مرشح واحد لدخول سباق الرئاسة، لكنها لم تفضِ إلى أي قرار حتى الآن.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط