أحزاب التحالف الرئاسي بالجزائر ترشح بوتفليقة رسميًا لولاية خامسة

رشحت أحزاب التحالف الرئاسي بالجزائر، السبت، عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل، في خطوة تسبق على الأرجح تقديم بوتفليقة ترشيحه شخصيا.

وجاء في بيان صدر بعد اجتماع قادة أربعة تشكيلات سياسية «إن أحزاب التحالف الرئاسي ترشح المجاهد عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ تقديرًا لسداد حكمة خياراته وتثمينًا للإنجازات الهامة التي حققتها الجزائر تحت قيادته الرشيدة واستكمالًا لبرنامج الإصلاحات» التي بدأها، وفق «فرانس برس».

وشارك في الاجتماع رئيس مجلس النواب ومنسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب، ورئيس الوزراء والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، ورئيس حزب تجمع أمل الجزائر عمار غول، ورئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس.

وسبق لهذه الأحزاب أن دعت الرئيس البالغ من العمر 81 عامًا، إلى الترشح. لكن اجتماع اليوم ارتدى طابعًا رسميًّا. وتنتهي مهلة تقديم الترشيحات منتصف ليل 3 مارس. ولم يعلن بوتفليقة إلى الآن قراره بالترشح. إلا أنه بالنسبة لأحمد أويحيى «لا يوجد أي شك» بخصوص ترشحه، كما أكد في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي.

ويستخدم بوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ العام 1999 كرسيًا متحركًا للتنقل. ونادرًا ما شوهد علنًا منذ تعرضه لجلطة في الدماغ العام 2013. ورأى أويحيى أن مرض بوتفليقة ليس «مانعًا لترشحه، فقد أُصيب في أبريل 2013 وترشح وفاز في أبريل 2014 بحالته الصحية الحالية».

وتابع: «من تحصيل الحاصل أن بوتفليقة لن يقوم بالحملة الانتخابية كما في 2014»، بسبب حالته الصحية. لكنه أكد أنه «لا يحتاج إلى ذلك لأن الشعب أصبح يعرفه». وأعلن حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض والممثل في البرلمان، الجمعة، عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الجزائر، مؤكدا أنه «يرفض تعيينًا آخر لرئيس الدولة».

ووصف الناطق باسم الحزب، النائب ياسين عيسوان، الانتخابات المرتقبة بـ«التهريج» الذي «نرفض أن نشارك فيه». وكان الحزب الذي لديه تسعة نواب من أصل 462 في البرلمان، دعا في انتخابات 2014 إلى مقاطعة الاقتراع.

كما دعت «جبهة القوى الاشتراكية»، أعرق أحزاب المعارضة في الجزائر، إلى «مقاطعة فعلية مكثفة وسلمية» لعمليات الاقتراع لأن «شروط إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وشفافة ليست متوفرة». وقررت المعارضة الإسلامية ممثلة بأبرز أحزابها «حركة مجتمع السلم» (34 نائبًا) المشارَكة في الانتخابات، وترشيح رئيسها عبد الرزاق مقري.

وكان اللواء المتقاعد علي غديري (64 سنة) أول مَن أعلن ترشحه بعد تحديد تاريخ الانتخابات. وأبدى رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس نيته الترشح، لكنه ينتظر القرار النهائي لحزبه «طلائع الحريات». وكان بن فليس المنافس الأبرز لبوتفليقة في انتخابات 2004 (6.4% من الأصوات)، وفي 2014 (حصل على 12.3%).

ومن شروط الترشح لرئاسة الجمهورية جمع تواقيع 600 من أعضاء مجالس البلديات والولايات أو نواب في البرلمان، أو جمع تواقيع ستين ألف مواطن يتمتعون بحق الانتخاب.