مقتل 11 شخصًا جراء قصف للنظام السوري على إدلب

قُتل 11 شخصًا، بينهم تسعة مدنيين، الثلاثاء جراء قصف للنظام السوري على مدينة معرّة النعمان في محافظة إدلب شمال غرب سورية وذلك بالرغم من وقوعها ضمن «منطقة منزوعة السلاح»، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومحافظة إدلب هي المحافظة الوحيدة، بالإضافة إلى مناطق سيطرة الأكراد، التي لا تزال خارجة على سيطرة الحكومة السورية. وكانت تتقاسم السيطرة عليها، الى جانب مناطق عند أطراف محافظتي حلب (شمال) وحماه (وسط)، هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة إسلامية وغير إسلامية تجمعت بمعظمها تحت مسمى «الجبهة الوطنية للتحرير» التي تتلقى دعمًا من تركيا، وفق «فرانس برس».

وعلى الرغم من اتفاق روسي تركي على إقامة «منطقة منزوعة السلاح» في شمال سورية لفصل المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة عن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تتعرّض إدلب منذ أسابيع لقصف متقطّع من قبل قوات النظام.

وتأتي الضربات على معرّة النعمان بعد سيطرة هيئة تحرير الشام التام على المنطقة مساء الإثنين وخروج الفصائل المعارضة منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا استهدف معرّة النعمان وتسبب بمقتل 11 شخصاً بينهم 9 مدنيين من ضمنهم طفلان».

وتابع عبد الرحمن «هذا أول قصف من قوات النظام لمعرّة النعمان، ثاني أكبر مدن المحافظة، منذ الاتفاق الروسي التركي في 17 سبتمبر» على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها لحمايتها من هجوم حكومي وشيك. وقد جنّب الاتفاق إدلب هجوما واسع النطاق لقوات النظام السوري وحليفته روسيا ضد آخر معقل خارج على سيطرة النظام السوري.

وشددت هيئة تحرير الشام قبضتها على محافظة إدلب في شمال غرب سورية، بعد اتفاق توصلت إليه مع فصائل مقاتلة وضع حدًا لمعارك استمرّت تسعة أيام ونصَّ على «تبعية جميع المناطق» في إدلب ومحيطها لـ«حكومة الإنقاذ» التابعة للهيئة. وتسبب هذا الاتفاق بتوترات في معرّة النعمان بين هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى، بحسب المرصد. وأكد عبد الرحمن أن الفصائل قد خرجت من المدينة.

وتشهد سورية منذ العام 2011 نزاعاً مدمراً، انطلقت شرارته بعد قمع احتجاجات ضد النظام، وتسبب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد  أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

كلمات مفتاحية