الشرطة السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع على تظاهرات جديدة

متظاهرون سودانيون خلال اعتصام بمدينة الخرطوم بحري ضدّ الرئيس عمر البشير. (فرانس برس)

أطلقت الشرطة السودانية الثلاثاء قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين معارضين للرئيس عمر البشير في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان، بحسب شهود.

انطلقت الاحتجاجات في السودان في 19 ديسمبر، عندما نزلت حشود غاضبة إلى الشارع للاحتجاج على زيادة الحكومة سعر الخبر ثلاثة أضعاف. وتنامت التظاهرات لتتحول إلى احتجاجات مناهضة للحكومة تطالب بإنهاء حكم البشير الذي يدير البلاد بقبضة حديدية منذ ثلاثة عقود.

ونزل المحتجون الثلاثاء إلى الشوارع في ثلاث مناطق في الخرطوم ومثلها في أم درمان المحاذية لنهر النيل، لكن سرعان ما أطلق عليهم الغاز المسيل للدموع، بحسب شهود، وفق «فرانس برس».

وصرخ المحتجون «حرية، سلام، عدالة» و«لسنا خائفين»، عندما استهلّوا التظاهرة. ودعا تجمّع المهنيين السودانيين الذي يقود التظاهرات، إلى احتجاجات يومية ضدّ حكومة البشير الذي وصل إلى السلطة بعد انقلاب مدعوم من الإسلاميين في عام 1989.

ودعا التجمع الإثنين إلى تظاهرات في عدد من المدن والبلدات، ومن بينها ثلاث مناطق متنازع عليها، هي دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. لكن لم تجرِ تظاهرات في تلك المناطق. وفي وقت مبكر الثلاثاء، نفّذ سودانيون من قبيلة البجا في مدينة بورتسودان الواقعة على البحر الأحمر اعتصاماً ضدّ الرئيس عمر البشير، وذلك إحياءً لذكرى 21 شخصاً من مدينتهم قتلوا قبل 14 عاماً، بحسب ما أفاد شهودٌ وناشطون.

وفي 29 يناير 2005، تظاهر أشخاص من قبيلة البجا في بورتسودان، مطالبين بتخصيص المزيد من الموارد لمنطقة شرق السودان التي تنحدر منها القبيلة. وبعد مواجهات مع الشرطة، قتل 21 متظاهراً، بحسب ناشطين. ومنذ ذلك التاريخ، يحيي أبناء القبيلة كل عام ذكرى الضحايا باعتصام في بورتسودان. وتحوّل اعتصام الثلاثاء إلى تظاهرة ضدّ حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود، وفق ما أكد شهود وناشطون.

ونادى هؤلاء «حرية، سلام، عدالة»، وهو الشعار الأساسي للحراك الحالي المناهض للحكومة، متجمعين في ساحة وسط المدينة.

وقال عبد الله موسى وهو ناشط من البجا، السكان الأصليين لمنطقة شرق السودان، «حوّلنا الذكرى الثالثة عشر لشهداء البجا 29/1/2005 إلى اعتصام كجزء من حراك تجمع المهنيين السودانيين» وأضاف موسى «اعتصامات اليوم الثلاثاء ليست لشهداء البجا فقط ولكن لكل شهداء الشعب السوداني في انتفاضة ديسمبر».

ورفض البشير، القائد المخضرم، الدعوات لتنحيه، وحمّل مجموعات من «المتسللين» مسؤولية العنف في التظاهرات. ويقول المسؤولون الحكوميون إن 30 شخصاً قتلوا في عنف مرتبط بالتظاهرات منذ بدئها، فيما تؤكد جماعات حقوقية أن عدد القتلى تجاوز ال40 شخصاً.

المزيد من بوابة الوسط