البشير من القاهرة: محاولات لاستنساخ «ما يسمى بالربيع العربي» في السودان

اعتبر الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الأحد، أن «بعض الإعلام» يضخم الاحتجاجات التي تحدث في السودان، مؤكدًا أن هناك محاولات لاستنساخ «ما يسمى بالربيع العربي».

وقال البشير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الرئاسة بالقاهرة: «شرحنا للرئيس (المصري) ما يدور في السودان الآن»، مضيفًا: «هناك مشكلة لكن ليست بالحجم أو بالابعاد التي يثيرها بعض الإعلام»، وفق «فرانس برس».

وأضاف: «هناك محاولة لاستنساخ ما يسمى بالربيع العربي واستخدام واسع لوسائط التواصل الاجتماعي»، ولكن «غالبية الشعب السوداني وعى ذلك، ورأى الآثار التي ترتبت على ما يسمى بالربيع العربي» في دول أخرى.

وشدد البشير على أنه وحكومته «يقدران موقف مصر من هذه الأزمة»، مشيرًا إلى أن زيارة وفد مصري رفيع المستوى الخرطوم بعد بدء الاحتجاجات «كانت رسالة مهمة للشعب السوداني وللآخرين على أهمية الاستقرار» في السودان.

وكان البشير وصل قبيل ظهر الأحد إلى القاهرة في ثاني زيارة له إلى الخارج منذ بدء التظاهرات الداعية إلى رحيله قبل أكثر من شهر. واستقبل السيسي نظيره السوداني بمراسم استقبال رسمية، وقال في المؤتمر الصحفي إن هذا «يعد اللقاء الثامن الذي يجمعه بالبشير، الأمر الذي يؤكد التوجه الذي بات ثابتًا وواضحًا في سياسة الدولتين الشقيقتين، وهو التوثيق الكامل بينهما».

وشدد البشير على أن مصر والسودان يربطهما «التاريخ والحاضر والمصير المشترك». وقال من جهة ثانية، إن القاهرة والخرطوم تتعاونان «لضمان أمن البحر الأحمر باعتباره من أهم الممرات المائية» في العالم. كما أكد أن «قضية سد النهضة والأمن المائي لمصر والسودان هي قضية حيوية، والنيل هو نيل مصر ولمصر مصلحة كبيرة في مياه النيل»، مضيفًا: «نسقنا مواقفنا مع مصر لنضمن أن حقوق مصر والسودان في مياه النيل محفوظة بالكامل».

وتأتي هذه الزيارة فيما دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات ضد البشير إلى تنظيم اعتصامات في جميع ساحات البلاد الأحد، تليها تظاهرات يومية حتى يوم الأربعاء. وكان التجمع نفسه الذي يضم أطباء ومدرسين ومهندسين، دعا المحتجين إلى تظاهرات ليلة السبت. وذكر شهود أن بعض المحتجين حاولوا التجمع في بعض مناطق الخرطوم ليلاً، لكن لم تحدث تظاهرات كبيرة في العاصمة أو في أم درمان.

وتهز احتجاجات دامية السودان منذ 19 ديسمبر، عقب قرار الحكومة رفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف. وقد سقط خلالها 30 قتيلاً، بحسب آخر حصيلة رسمية، في حين تحدثت منظمات غير حكومية عن أربعين قتيلاً.

المزيد من بوابة الوسط