الحكومة الفلسطينية تطلب من واشنطن وقف المساعدات

أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الثلاثاء، أن الحكومة الفلسطينية بعثت برسالة إلى الإدارة الأميركية طلبت فيها وقف كافة مساعداتها للسلطة الفلسطينية بما فيها للأجهزة الأمنية اعتبارًا من نهاية يناير الجاري، خشية التعرض لدعاوى قضائية.

وقال عريقات بحسب «فرانس برس»: «نعم أؤكد الرسالة، وتم إرسالها بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس»، موضحًا أن هناك مخاوف من تعرض السلطة لدعاوى قضائية بموجب قانون أميركي جديد لمكافحة الإرهاب يعرف اختصارًا باسم «أتكا» وسيدخل قريبًا حيز التنفيذ.

وأوضح عريقات: «سبب الرسالة هو سنُّ قانون أميركي اسمه مكافحة الإرهاب، حيث نتخوف أن تكون هذه المساعدات فرصة لبعض الجهات لرفع قضايا ضد السلطة الفلسطينية، أي مساعدات من أية جهة قد تكون دعمًا ماليًّا هدفه سياسي لا نريدها». وقال عريقات: «إن توقف المساعدات الأميركية المقدَّمة للأجهزة الأمنية لن يؤثر على دور هذه الأجهزة».

لكن مسؤولًا فلسطينيًّا آخر، فضل عدم ذكر اسمه، قال لوكالة «فرانس برس» إن توقف المساعدات الأميركية للأجهزة الأمنية «بالتأكيد سيؤثر على إمكاناتها وتطورها. لكننا بدأنا بالبحث عن مصادر تمويل أخرى منها تطوير إمكاناتنا الذاتية وتوفير دعم خارجي».

وكشف أن «طواقم المتعاقدين الأميركيين العاملين في فلسطين لدعم الأجهزة الأمنية قد غادروا بالفعل». وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالفعل، بقطع كل المساعدات الإنسانية المقدَّمة للفلسطينيين في خضم التوتر مع الرئيس محمود عباس، لكن يجرى قطع تمويل المشاريع بصورة تدريجية. ولهذا السبب، لن يكتمل توسيع مدرسة بالقرب من بيت لحم، بينما ستتوقف أيضًا مشاريع البنية التحتية في أريحا وغيرها من المدن.

وتقدم الولايات المتحدة نحو 50 مليون دولار كدعم سنوي لأجهزة الأمن الفلسطينية، بما في ذلك دعم التنسيق الأمني مع إسرائيل التي يقول المسؤولون الإسرائيليون إنها ضرورية للحفاظ على الهدوء في الضفة الغربية. ولم تقطع الحكومة الأميركية تمويل أجهزة الأمن، على الرغم من قطع المساعدات الإنسانية، ولكنه سيتوقف الآن.

وينص قانون «أتكا»، الذي أقره الكونغرس العام الماضي، على أن تمتثل أي حكومة تتلقى تمويلًا لقوانين مكافحة الإرهاب الأميركية. وتواجه السلطة الفلسطينية دعاوى قضائية محتملة من عائلات أميركيين ضحايا هجمات فلسطينية سابقة. وأكدت القنصلية الأميركية في القدس، الثلاثاء، أنها تدرس التأثير المحتمل لقانون «أتكا» وأنها «اتخذت خطوات لإنهاء بعض المشاريع والبرامج في الضفة الغربية وغزة».

المزيد من بوابة الوسط