إخلاء سبيل صحفي أوقف إثر تأييده التظاهرات في السودان

صورة ملتقطة في 29 ايار/مايو 2012 للصحافي السوداني فيصل محمد صالح. (فرانس برس)

أُخلي سبيل الصحفي السوداني البارز فيصل محمد صالح، الذي كان أُوقف الخميس بسبب تأييده التظاهرات المناهضة للحكومة.

وكان عناصر من جهاز الأمن والمخابرات الوطني اعتقلوا الخميس، الصحفي السوداني في مكتبه. وقال صالح، الحائز جائزة بيتر ماكلر للصحافة الأخلاقية والشجاعة، إن العناصر اقتادوه للاستجواب على خلفية مواقفه من الاحتجاجات التي يشهدها السودان منذ 19ديسمبر 2018، وفق «فرانس برس»

وأضاف: «لقد قلت لهم إنني أؤيد المحتجين الذين يتظاهرون سلميا، لكنني لست عضوًا في أي مجموعة منظِّمة لهذه التظاهرات». وأوضح أنه عبر في الأسابيع الأخيرة عن موقفه من التظاهرات عبر شبكات تلفزيونية إقليمية ودولية عدة. وبعيد إطلاقه، قال صالح: «إن الضباط كانوا يريدون أن يعرفوا آرائي، وبعد مناقشات كثيرة، أخلوا سبيلي عند منتصف الليل».

وفيصل صالح صحفي متمرس، ومعروف بدفاعه القوي عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة في بلاده، وحاز في 2013 جائزة الراحل بيتر ماكلر. وكان صالح لدى نيله الجائزة، من الصحفيين الذين تم التحقيق معهم على خلفية تقارير عن تعرض ناشطة شابة للاغتصاب على أيدي عناصر جهاز أمني، وقد أُدخل السجن لأيام عدة بسبب توجيهه انتقادات لنظام الرئيس عمر البشير.

وصنفت منظمة «مراسلون بلا حدود» السودان في المرتبة 174 من بين 180 بلدًا من حيث مؤشر حريات الصحافة العالمي للعام 2017، وقالت إن جهاز الأمن والمخابرات الوطني «يطارد صحفيين ويفرض رقابة على وسائل الإعلام المكتوبة».

واعتقل الجهاز عددًا كبيرًا من الناشطين والصحفيين، منذ بداية الاحتجاجات؛ رفضًا لرفع سعر الخبز. وأعلن تجمع المهنيين السودانيين، الذي يضم مدرسين وأطباء ومهندسين، أنه يعتزم تنظيم تظاهرات جديدة الأحد. ودعا السبت في بيان مناصريه إلى التجمع في أربع نقاط في الخرطوم ثم الانطلاق في مسيرة نحو القصر الرئاسي.

وكانت شرطة مكافحة الشغب فضت تظاهرات سابقة نظمها التجمع. وقُتل 19 شخصًا على الأقل منذ بداية الاحتجاجات، بحسب السلطات السودانية، في حين قدرت منظمة العفو الدولية عدد ضحايا الاحتجاجات بـ37 قتيلاً.

ويواجه اقتصاد البلاد صعوبات، خصوصًا بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخم، رغم رفع الولايات المتحدة في أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضًا على السودان. وبلغت نسبة التضخم 70 % بينما انخفضت قيمة الجنيه السوداني، في وقت شهدت مدن عدة نقصًا في إمدادات الخبز والوقود.