موظفو حماس يتلقون دفعة من رواتبهم للشهر الثاني بموجب منحة قطر

فلسطيني يتسلم راتبه في قطاع غزة. (أ ف ب)

بدأ موظفو حكومة حركة حماس في قطاع غزة، اليوم الجمعة، تلقي رواتبهم بعد دخول الدفعة الثانية من المنحة المالية القطرية للقطاع ضمن تفاهم تثبيت التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» بأن المئات من موظفي حكومة حماس كانوا يصطفون في طوابير طويلة منذ ساعة مبكرة صباح اليوم أمام البنوك لتلقي حوالى نصف راتب شهري.

ويأتي ذلك بعد تصعيد كبير بين حماس وإسرائيل الشهر الماضي أدى إلى استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان متهمًا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالتساهل مع حركة حماس. وأعلنت إثر ذلك تهدئة بين الطرفين بجهود مصرية.

وأعلنت وزارة المالية التي تديرها حماس أنه «يجري يومي الجمعة والسبت صرف الدفعة الثانية من المنحة القطرية الخاصة بالموظفين بما يعادل 50% وبحد أدنى 1400 شيكل (3.7 شيكل لكل دولار) من راتب شهر أغسطس عبر فروع بنك البريد».

وتقول دعاء (36 عامًا) وهي موظفة في وزارة المرأة «جئت صباح اليوم للبنك لاستلام الراتب، هذه الدفعة تساهم في تحريك أمور الحياة وتلبية احتياجات أولادنا ولو قليلًا».

أما جهاد محسن وهو مدرس في الأربعينات من عمره فقال «تلقيت 300 دولار، هذا لا يكفي لشيئ. لا بد أن تستدين لتعيش».

ووفق مصادر في حماس فقد جرى إدخال هذه المنحة وقدرها حوالى 15 مليون دولار، مساء أمس الخميس، بواسطة الدبلوماسي القطري محمد العمادي عبر معبر بيت حانون الإسرائيلي إلى قطاع غزة.

وفور وصوله إلى غزة التقى العمادي مع رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في منزل الأخير، بحسب المصادر ذاتها، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويبلغ عدد موظفي حماس الحكوميين نحو 400 ألف موظف مدني وشرطي.

ولم تعترف حكومة التوافق التابعة للسلطة الفلسطينية بهؤلاء الموظفين الذين عينتهم حماس عند سيطرتها على القطاع، بعد طرد موظفي السلطة الفلسطينية بالقوة في صيف العام 2007.

يشار أن مصر نجحت بالتعاون مع الأمم المتحدة قبل نحو شهرين في التوصل إلى تفاهم لتثبيت التهدئة بين حماس وإسرائيل، لكن الطرفين خاضا مواجهة عسكرية استمرت ليومين الشهر الماضي فيما يسود هدوء هش على حدود القطاع.

وكان نتانياهو سمح لقطر بتسليم قطاع غزة 15 مليون دولار لدفع متأخرات رواتب موظفي الدوائر الحكومية موضحًا أن هذه الدفعات ستخفض من حدة التوتر وتحول دون وقوع أزمة إنسانية.

ومنذ مارس يواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم خصوصًا كل أيام الجمعة للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عقد على القطاع و«تثبيت حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها» قبل سبعين عامًا، وفق الهيئة العليا المنظمة للاحتجاجات.

المزيد من بوابة الوسط