ولي العهد السعودي يزور الجزائر وسط معارضة أحزاب وشخصيات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القصر الرئاسة التونسي في قرطاج في محيط العاصمة تونس. (فرانس برس)

أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية، السبت، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيقوم بزيارة رسمية للجزائر الأحد والإثنين، وسط معارضة أحزاب وجمعيات وشخصيات إعلامية وثقافية.

وجاء في البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، «في إطار العلاقات الأخوية المتينة التي تربط الجزائر والمملكة العربية السعودية، يؤدي سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، زيارة رسمية للجزائر يومي 2 و3 ديسمبر2018 على رأس وفد عالي المستوى يضم أعضاء في الحكومة ورجال أعمال وشخصيات سعودية بارزة»، وفق «فرانس برس».

وأضاف البيان أن الزيارة ستسمح «بإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتجسيد مشاريع الشراكة والاستثمار وفتح آفاق جديدة لرجال الأعمال من أجل رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين». ونشر صحفيون ومثقفون جزائريون بيانًا اعترضوا فيه على زيارة ولي العهد السعودي.

وجاء في الرسالة التي حملت عنوان «لا لزيارة محمد بن سلمان» ووقعتها 17 شخصية إعلامية وثقافية «تستعد الجزائر لاستقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في وقت كل العالم على يقين بأنه الآمر بجريمة فظيعة في حق الصحفي جمال خاشقجي».

وكان مسؤولون أتراك ووسائل إعلام حكومية تركية اتهمت الأمير محمد بن سلمان بإصدار الأمر بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر 2018 . وبين الموقعين الـ17 الكاتب والصحفي كمال داود الفائز بجائزة غونكور الأدبية الفرنسية لفئة أفضل رواية أولى في 2015، والروائي رشيد بوجدرة صاحب سيناريو فيلم «وقائع سنين الجمر» الحائز السعفة الذهبية لمهرجان كان 1975.

كما وقع البيان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي تأسست في بداية ثلاثينات القرن الماضي وتلقى احتراما لدى الجزائريين.

وأضاف بيان معارضي زيارة ولي العهد السعودي: «إنه بقتل جمال خاشقجي بطريقة بربرية وقاسية فوق الخيال على يد أتباع ولي العهد، يظهر وجهه الحقيقي الكاتم لأي إحساس إنساني وباستقبال ولي عهد السعودية، فالجزائر الرسمية ليس بإمكانها إعطاء منحة تشجيعية للسياسة الرجعية لهذه المملكة المصدرة ليس فقط للبترول وإنما للأصولية الوهابية أيضًا التي تتدحرج بسرعة إلى أصولية عنيفة».

استفزاز
كما رفضت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، زيارة بن سلمان واعتبرتها «استفزازًا» للجزائريين، كما نقلت عنها الصحف الأربعاء. بدوره، عارض حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي زيارة بن سلمان لأنها «لا تخدم صورة الجزائر ولا سمعتها» كما قال رئيس الحزب عبد الرزاق مقري في تصريح لوسائل الإعلام قبل أسبوع.

وقال مقري: «الظروف لا تسمح للجزائريين بأن يرحبوا بولي العهد السعودي. هو مسؤول عن قتل أعداد هائلة من الأطفال والمدنيين في اليمن، وسجن عديد السعوديين بغير جرم وكان آخرهم الجريمة الداعشية ضد الصحفي جمال خاشقجي». وكان الأمير محمد بن سلمان زار ضمن جولته الخارجية الإمارات والبحرين ومصر وتونس قبل أن ينتقل إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين.

المزيد من بوابة الوسط