لقاء العاهل الإسباني السابق ولي العهد السعودي يثير انتقادات في مدريد

ولي العهد السعودي والعاهل الإسباني السابق. (صورة من الخارجية السعودية)

تعرض العاهل الإسباني السابق خوان كارلوس لانتقادات شرسة الإثنين بعد تداول صورة له في أبوظبي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي تطاوله اتهامات في ملف مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ونشرت الصورة، التي وضعت أولاً على حساب وزارة الخارجية السعودية على «تويتر»، في عدة صحف إسبانية. ونشرتها جريدة «إل موندو» اليومية المحافظة تحت عنوان «صورة العار»، بحسب «فرانس برس»

اقرأ أيضًا: الشرطة التركية تفتش فيلا في يلوا في إطار التحقيقات في قضية خاشقجي

وانتقد الحزبان اليساريان المتشددان «بوديموس» و«ازكيردا أونيدا» المعارضان للملكية في إسبانيا اللقاء غير المتوقع بين الملك وولي العهد الذي يعد الحاكم الفعلي للمملكة الخليجية الغنية بالنفط والذي تم في أبو ظبي الأحد.

وكتب العضو البارز في بوديموس، بابلو إيخينيك، على «تويتر» إنّ الأمر يشكّل «إهانة لإسبانيا والإسبان».

فيما ندد زعيم حزب «ازكيردا أونيدا»، ألبرتو غارزون، بصداقات العائلة المالكة الإسبانية، قائلاً على «تويتر» إنها «انعكاس لعصر يجب أن ينتهي».

وتابع أنّ «الملكية الإسبانية تعد مشكلة ليس فقط للشعب الإسباني كما تظهر هذه الصورة. إنّها ليست صورة عادية، إنها رمز».

وعمل الناطق باسم العائلة المالكة مساء الإثنين على التقليل من أهمية هذا اللقاء، موضحًا أن ما حصل كان عبارة عن «سلام يفرضه البروتوكول من دون أن يكون لذلك أي إطار رسمي، كما لم يسبقه أي لقاء».

واحتفظ العاهل الإسباني السابق خوان كارلوس البالغ 80 عامًا بعلاقات وثيقة مع العائلة المالكة السعودية التي ساعدت إسبانيا على الفوز بعقود مربحة في المملكة.

وبعد سلسلة فضائح، تنازل في العام 2014 عن العرش لابنه فيليبي السادس الذي حاول استعادة سمعة النظام الملكي.

 وفي مقال نشر على موقعها الإلكتروني، قالت «إل موندو» إن العاهل السابق «ملتزم ... بأن يتبنى رؤية الدولة. والآن من غير المناسب أن يظهر في صور مع ولي العهد السعودي».

وقُتل خاشقجي الذي كان مقربًا من دوائر السلطة في السعودية قبل أن يتحول إلى منتقد لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في القنصلية السعودية في إسطنبول مطلع أكتوبر الفائت. ومنذ مقتله، يتعرض ولي العهد السعودي لانتقادات في ظل تقارير عن تورطه في إعطاء الأوامر للقيام بالعملية، في حين يؤكد المسؤولون السعوديون أنّ لا دور له في ذلك.

وقتل الصحفي البالغ  59 عامًا بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر للحصول على وثائق لإتمام زواجه بخطيبته التركية.

وبعد أسابيع من الإنكار التام، قالت الرياض إنه قُتل في عملية قامت «عناصر خارج إطار صلاحياتهم» بتنفيذها.

وفي أكتوبر، دافع رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز عن بيع الأسلحة للرياض.

#CrownPrince met with former King of #Spain, and #CrownPrince of #Dubai on the sidelines on of the final round of the World Formula 1 championship in #AbuDhabiGP #F1 pic.twitter.com/BzOYpwamaI

— Foreign Ministry

المزيد من بوابة الوسط