إسرائيل تعتقل محافظ القدس الفلسطيني للمرة الثانية في شهرين

محافظ القدس الفلسطيني عدنان غيث. (أرشيفية: الإنترنت)

اعتقلت إسرائيل محافظ القدس الفلسطيني عدنان غيث للمرة الثانية خلال شهرين، بحسب ما أعلن الأحد ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية، بعد تحقيق حول صفقة بيع أراض.

وأُوقف محافظ القدس الفلسطيني ليلا في القدس الشرقية، بحسب ما أعلن الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد في بيان من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، وفق «فرانس برس».

وأمرت محكمة القدس بتمديد اعتقاله حتى الخميس. وتسلمت القاضية شافي توكر أدلة سرية وقالت إن سبب اعتقاله هو التعاون غير القانوني مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وهو ما تقول إسرائيل إنه ينتهك اتفاقات أوسلو. ولم تصدر أي تفاصيل أخرى.

وأوقف غيث للمرة الأولى في 20 أكتوبر، وأطلق سراحه بعد يومين. وأعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شين بيت» حينها أن توقيفه جاء على خلفية «مخالفات ارتكبتها السلطة الفلسطينية في القدس». وفي الأسابيع الأخيرة اقتيد غيث للاستجواب مرارا، ودهمت قوات الأمن الإسرائيلية مكتبه في 4 تشرين نوفمبر.

وبحسب مسؤولين فلسطينيين فقد أصدرت السلطات الإسرائيلية حظر سفر لمدة ثلاثة أشهر على وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني. وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ التحقيق فُتح بعد توقيف السلطة الفلسطينية الشهر الماضي رجلاً بتهمة بيع أملاك في القدس الشرقيّة ليهوديّ.

وتثير عمليات بيع الأملاك جدلاً واسعاً في صفوف الفلسطينيين القلقين من شراء مستوطنين إسرائيليين أملاكهم في القدس الشرقية. وطالب الإسرائيليون السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح الموقوف. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إنّه فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤول في السفارة الأميركية على ذلك.

وأعرب مستشار منظمة التحرير الفلسطينية فؤاد حلاق لوكالة فرانس برس عن اعتقاده بأن توقيف عدنان غيث مجددا يندرج في إطار الجهود الإسرائيلية للضغط على القيادة الفلسطينية من أجل إطلاق سراح الموقوف لديها. وقالت القاضية في المحكمة الأحد إن اعتقال محافظ القدس يرتبط بالتحقيق في بيع الأرض، إلا أن هناك اتهامات أخرى لم تكشفها.

ونفى أحد محامي غيث أن يكون موكله ارتكب أي جريمة، مضيفا «نشعر بأن الشرطة تحاول منع غيث من القيام بعمله».

واحتلّت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 ثم ضمّتها إليها وأعلنت المدينة بشطريها عاصمة «موحّدة وأبدية» لها في 1980، في قرارٍ لم يعترف به المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة حينها. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة. وتمنع اسرائيل السلطة الفلسطينية من ممارسة أي أنشطة في القدس.

وأنشأت السلطة الفلسطينية وزارة تحمل اسم «وزارة شؤون القدس»، إضافة الى «محافظة القدس» واختارت بلدة الرام الملاصقة لمدينة القدس مقرّاً لها.

المزيد من بوابة الوسط