مصر تكشف مقبرة فرعونية وتابوتين في الأقصر

عالم آثار مصري يستخدم فرشاة في أعلى ناووس يعود إلى العصر المتأخر اكتشف أخيرا في مقابر العساسيف في الأقصر في جنوب مصر. (فرانس برس)

كشفت مصر، السبت، مقبرة وتابوتين وقطعًا جنائزية متعددة عائدة إلى زمن مصر القديمة اُكتُشفت أخيرًا في مقابر في الأقصر في جنوب البلاد، خلال مراسم حضرها وزير الآثار خالد العناني.

وجرى تقديم هذه الاكتشافات التي أنجزها علماء آثار من مصر وفرنسا، للصحافة أمام المعبد الجنائزي الشهير للملكة حتشبسوت قرب مقابر العساسيف على الضفة الغربية للأقصر، وفق «فرانس برس».

وكانت هذه المقابر، الواقعة بين وادي الملكات ووادي الملوك، مخصصة للنبلاء وكبار المسؤولين المقربين من الفراعنة. وبحسب وزارة الآثار، يرجع تاريخ المدفن المكتشف، إلى زمن المملكة المصرية الوسطى (الأسرة الحادية عشرة والأسرة الثانية عشرة)، وهو عائد لـ«ثاو آر خت إف» الذي يقدَّم على أنه كاتب مقصورة التحنيط في معبد موت في موقع الكرنك الشهير في الأقصر أيضًا.

وأشار وزير الآثار المصري، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن المجلس الأعلى للآثار في مصر اكتشف مقبرة جديدة تضم رسومات بغاية الجمال. ويزخر هذا القبر بالمقتنيات من قطع جنائزية، بينها ناووسان يعودان للعصر المتأخر، وتماثيل وأقنعة ونحو ألف مجسم صغير مصنوع من الخشب والطين والخزف تعرف بـ«الأوشابتي».

وقد عثرت بعثة موفدة من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية (إيفاو) ومن جامعة ستراسبورغ في قبر آخر يقع في مقبرة العساسيف، على تابوتين يعودان إلى الأسرة الثامنة عشرة (1550-1292 قبل الميلاد)، بحسب العناني. وفي أحد هذين التابوتين مومياء «في حالة حفظ جيدة» لامرأة تدعى «حورى»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الآثار.

وغالبًا ما تُعلن اكتشافات أثرية في مصر، غير أن السلطات تواجه اتهامات بالتقصير والإهمال في حفظ هذه القطع الأثرية، فضلاً عن انتقادات تتحدث عن افتقار بياناتها إلى الدقة العلمية. وتشكل المواقع الأثرية خصوصًا في الأقصر عنصر جذب كبير لمصر في مواجهة المزاحمة القوية لوجهات سياحية أخرى. وشهد قطاع السياحة في البلاد انتعاشًا نسبيًّا بعد التراجع الكبير الذي سجله منذ ثورة العام 2011.

المزيد من بوابة الوسط