«الأزمات الدولية» تحذر من تبعات «مدمرة» لحرب الحديدة

عناصر من القوات الموالية للحكومة في اليمن يتقدمون في إتجاه الحديدة (فرانس برس)

حذرت «مجموعة الأزمات الدولية» من تبعات إنسانية وعسكرية وسياسية مدمرة للحرب الدائرة في مدينة الحديدة اليمنية، إذ تهدد الميناء الذي يعتمد عليه ملايين السكان، داعية المجتمع إلى التدخل فورًا لوقفها.

وقالت المجموعة، في تقرير نقلت عنه «فرانس برس» اليوم الأربعاء، إن «التحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات يستخف بقدرة الحوثيين على الصمود»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن القوى المهاجمة الموالية للحكومة غير متجانسة، وأن خلافات قد تعصف بها حتى في حال سيطرتها على الحديدة.

واعتبر التقرير أن الدول الكبرى تواجه «خيارًا صعبًا وسهلًا»، وأوضحت قائلة: «منع حرب مدمرة في الحديدة، أو القبول بالتواطؤ، من خلال عدم التحرك في التسبب بالجوع على نطاق واسع. عليهم ليس فقط تبني الخيار الأول بل التحرك سريعًا لإنهاء الحصار على الحديدة».

اقرأ أيضًا: تجدّد الاشتباكات العنيفة في الحُديدة اليمنية قبيل زيارة غريفيث

واشتدت المعارك في مدينة الحديدة غرب اليمن في بداية نوفمبر، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدمها في المدينة في ظل دعوات دولية لوقف إطلاق النار.

وقالت «مجموعة الأزمات الدولية» إن توقف المعارك في الحديدة لم يكن دائمًا لأسباب سياسية، بل لأسباب عسكرية، مشيرًا الى أن الإمارات، التي تشرف على القوات الحكومية التي تقاتل في الحديدة، تعمد إلى تهدئة المواجهات بهدف منح هذه القوات فرصة لتعزيز مواقعها.

وأضافت أن «الإمارات ترى في حرب الحديدة نقطة تحول في الحرب، إذ إنها قد تتحول إلى ضغوط تجبر الحوثيين على الجلوس على طاولة الحوار والقبول بتسوية سياسية. لكن التحالف العسكري يستخف بقدرات الحوثيين ويتجاهل العواقب الإنسانية».

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة في اليمن قولها إن «الحوثيين، المقربين من إيران، عززوا قدرتهم الاستخباراتية وأتوا بأكثر مقاتليهم شراسة وخبرة في القتال إلى داخل المدينة، كما أنهم منعوا سكان المناطق القريبة من مواقع القتال من مغادرتها».

وتحاول القوات الموالية للحكومة منذ يونيو الماضي استعادة الحُديدة التي تضم ميناءً حيويًا تمر عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين السكان.

وتسعى الأمم المتحدة لعقد مفاوضات سلام قبل نهاية العام لإنهاء النزاع في البلد الفقير المستمر منذ 2014، والذي قتل نحو 10 آلاف شخص منذ بدء عمليات التحالف في مارس 2015.

ووزعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي، الإثنين، مسودة قرار تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة وتحدد مهلة أسبوعين للمتحاربين لإيصال مساعدات.

ولم يتحدد موعد للتصويت على القرار، وطالب تقرير «مجموعة الأزمات» بأن يتم فورًا.

كلمات مفتاحية