تجدّد الاشتباكات العنيفة في الحُديدة اليمنية قبيل زيارة غريفيث

آليات مدرعة تابعة للقوات الموالية للحكومة اليمنية تتقدم في شرق الحديدة (فرانس برس)

تجددت اشتباكات عنيفة في مدينة الحديدة اليمنية، منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، وذلك قبيل ساعات من زيارة مرتقبة لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث إلى صنعاء لبحث فرص عقد مفاوضات سلام.

وتجددت الاشتباكات في المدينة بعد هدوء عمّ جبهات القتال خلال النهار، إثر مواجهات مماثلة شهدتها المدينة المطلة على البحر الأحمر، ليل الإثنين الثلاثاء، وكانت الأولى منذ توقف المعارك تمامًا قبل نحو أسبوع، وفق «فرانس برس».

وفي الجهة الشرقية، أفاد سكان أن اشتباكات عنيفة تدور عند أطراف أحياء سكنية، وأن شظايا القذائف تتساقط في هذه الأحياء، كما أن أصوات الاشتباكات العنيفة يمكن سماعها في الأحياء الجنوبية للحديدة.

اقرأ أيضًا: مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بهدنة في الحديدة ومهلة أسبوعين لإيصال المساعدات

وتأتي هذه المواجهات قبيل ساعات من زيارة متوقعة لغريفيث إلى صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لبحث فرص عقد مفاوضات سلام في السويد قبل نهاية العام بهدف إنهاء النزاع المتواصل منذ 2014.

وتحاول القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا، والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، استعادة الحُديدة التي تضم ميناءً حيويًا تمر عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين السكان.

واشتدت المعارك في مدينة الحديدة في بداية نوفمبر، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدمها في المدينة الأربعاء الماضي، في ظل دعوات دولية لوقف إطلاق النار.

ووزعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي الإثنين مسودة قرار حول النزاع في اليمن تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة وتحدد مهلة أسبوعين للمتحاربين لإيصال المساعدات إلى البلد الفقير الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ولم يتمّ بعد تحديد موعد للتصويت على المشروع.

وتهدد المعارك في الحديدة إمدادات الغذاء التي تأتي عبر ميناء المدينة ويعتمد عليها ملايين السكان للبقاء على قيد الحياة في بلد فقير تهدد المجاعة نحو 14 مليونًا من سكانه، نصفهم من الأطفال، بحسب الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط