دعوة لانسحاب «بوكينغ كوم» من المستوطنات الإسرائيلية بعد «إير بي إن بي»

صورة عامة لمستوطنة ميتسبه كراميم قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (ا ف ب)

دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الثلاثاء، موقع «بوكينغ كوم» إلى أن يحذو حذو منصة «إير بي إن بي» وينسحب من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وأعلنت «إير بي إن بي» الإثنين سحب المساكن المقامة في المستوطنات الإسرائيلية من قوائمها قبل إصدار «هيومن رايتس ووتش» تقريرًا ينتقدها.

ودانت إسرائيل بقوة قرار «إير بي إن بي» وهددت برفع قضية ضد الشركة، بينما رحب الفلسطينيون بهذه الخطوة.

وأصدرت «هيومن رايتس ووتش» التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة تقريرها الثلاثاء ودعت «بوكينغ كوم» إلى أن تتخذ نفس «الخطوة الإيجابية» التي اتخذتها «إير بي إن بي».

وقال عمر شاكر مدير «هيومن رايتس ووتش» لإسرائيل والأراضي الفلسطينية لوكالة «فرانس برس»: «بإنهاء وساطتها لتأجير المساكن في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية على أرض يمنع الفلسطينيون من الوصول إليها، فقد اتخذت إير بي إن بي موقفًا ضد التمييز ومصادرة الأراضي والسرقة».

وأضاف: «هذه خطوة مهمة ومرحب بها ونحن نشجع شركات أخرى مثل بوكينغ كوم على اتخاذ الخطوة نفسها ووقف وضع المساكن في المستوطنات على قوائمه».

ونشرت «هيومن رايتس ووتش» تقريرها على مواقع شركات الحجز على الإنترنت بعنوان «سرير وفطور على أرض مسروقة»، وشاركتها في نشر التقرير منظمة «كيريم نافوت» الإسرائيلية غير الحكومية.

وقال التقرير إن «إير بي إن بي» التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة أدرجت على قوائمها 139 عقارًا على الأقل في مستوطنات الضفة الغربية في الفترة بين مارس ويوليو.

أما شركة «بوكينغ كوم» التي يوجد مقرها في هولندا، فقد أدرجت 26 عقارًا في تلك المستوطنات ابتداءً من يوليو، بحسب التقرير.

وأضاف أن 17 عقارًا تقع على أراضٍ تقر إسرائيل بأنها مملوكة لفلسطينيين.

ولم ترد «بوكينغ كوم» على الفور على طلب «فرانس برس» الحصول على تعليق.

وفي بيان لإعلان نشر التقرير قالت «هيومن رايتس ووتش» إن «الإسرائيليين والأجانب يمكنهم استئجار عقارات في المستوطنات، ولكن ذلك محظور على الفلسطينيين الحاملين الهوية».

وأضاف البيان أن ذلك «هو المثال الوحيد في العالم الذي يضطر فيه أصحاب العقارات المشاركين في إير بي إن بي إلى التمييز ضد الضيوف بناء على جنسيتهم أو إتنيتهم».

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة كبيرة أمام السلام لأنها مبنية على أراضٍ يعتبرها الفلسطينيون جزءًا من دولتهم المستقبلية.

ويعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في المستوطنات الإسرائيلية التي تتراوح مساحاتها ما بين قرى صغيرة إلى مدن كبيرة. ويعيش 200 ألف مستوطن آخر في مستوطنات في القدس الشرقية المحتلة.

وندد وزير السياحة الإسرائيلي، ياريف ليفين، في بيان بالقرار «المخجل والمؤسف». وقال: «بدأت وزارتنا في إعداد إجراءات فورية للحد من نشاط إير بي إن بي» في إسرائيل.

ودعا جلعاد أردان وزير الأمن الإسرائيلي «كل المتضررين إلى رفع شكاوى ضد إير بي إن بي» بموجب قانون إسرائيلي ضد مقاطعة تل أبيب.

كما نددت منظمة «يشع» الاستيطانية بالقرار، معتبرةً أن إير بي إن بي «باتت موقعًا سياسيًا».

وفي المقابل، اعتبر أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن بيان المنصة «يشكل خطوة أولى إيجابية».

وقال: «كان من المهم أن تنسجم إير بي إن بي مع القانون الدولي الذي يعتبر إسرائيل قوة احتلال، وإن المستوطنات في الضفة الغربية بما في ذلك في القدس الشرقية، غير شرعية وتشكل جريمة حرب».

وأضاف: «نجدد دعوة مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بنشر معطيات حول الشركات التي تستفيد من الاحتلال الإسرائيلي» للأراضي الفلسطينية.

المزيد من بوابة الوسط