عودة الهدوء إلى جبهات القتال في الحديدة اليمنية

ميناء الحديدة (ا ف ب)

عاد الهدوء إلى جبهات القتال في مدينة الحديدة في غرب اليمن، صباح الثلاثاء، بعد اشتباكات عنيفة اندلعت عند منتصف الليل، حسبما أفاد سكان في المدينة التي تضم ميناءً حيويًا.

وقال سكان، عبر الهاتف لمراسل وكالة «فرانس برس» المتواجد في مدينة الخوخة (نحو 100 كلم جنوب الحديدة)، إن الاشتباكات في شرق المدينة توقفت مع ساعات الصباح الأولى.

اقرأ أيضًا- مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بهدنة في الحديدة ومهلة أسبوعين لإيصال المساعدات

وهذه أول اشتباكات عنيفة في المدينة التي تشكّل شريان حياة لملايين السكان بعد نحو أسبوع من الهدوء على جبهات القتال بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا والمدعومة من التحالف، والمتمرّدين الحوثيين المقرّبين من إيران.

وذكر المتمردون عبر وسائل إعلامهم أن المواجهات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، والتي ترافقت مع غارات لطائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية، استمرت لنحو أربع ساعات، وتلقت فيها القوات الموالية للحكومة «خسائر كبيرة».

ولم يتبين بعد حجم الخسائر البشرية في صفوف المتقاتلين.

واشتدّت المعارك في مدينة الحديدة غرب اليمن في بداية نوفمبر، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدّمها في المدينة الأربعاء الماضي، في ظلّ دعوات دولية لوقف إطلاق النار.

ورغم توقّف المعارك، لم يؤكّد التحالف العسكري بقيادة السعودية رسميًا وجود هدنة، وقال المتحدّث باسمه العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض الإثنين إنّ العمليات العسكرية مستمرّة في الحديدة، وإنّ التحالف يضرب خطوط إمداد المتمردين.

اقرأ أيضًا- جهود دبلوماسية لوقف حرب اليمن ومواجهات الحديدة تتراجع

وجاء تجدّد المعارك العنيفة في وقت يستعدّ فيه مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لزيارة صنعاء لبحث فرص عقد محادثات سلام في السويد قبل نهاية العام.

وفي نيويورك، وزّعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي الإثنين مسودّة قرار حول النزاع في اليمن تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة وتمهل المتحاربين أسبوعين لإزالة كل العوائق التي تحول دون إيصال المساعدات إلى البلد الفقير الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

المزيد من بوابة الوسط