وزير خارجية السعودية: تقييم المخابرات الأميركية بشأن قتل خاشقجي «لا أساس له من الصحة»

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (رويترز)

قال وزير الخارجية السعوديـ عادل الجبير، عندما سُئل عن تقارير إعلامية أفادت بأن المخابرات الأميركية تعتقد أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي، إن مثل هذه المزاعم «لا أساس لها من الصحة تمامًا ونرفضها بشكل قطعي».

ونشرت وسائل إعلام بينها «رويترز» تقارير عن نتائج وكالة المخابرات المركزية الأميركية في مطلع الأسبوع في قضية فجرت غضبًا دوليًا تجاه السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم. وكان هذا أكثر تقييم أميركي إلى الآن يربط الحاكم الفعلي للسعودية بشكل مباشر بقتل خاشقجي ويتناقض مع تأكيدات الحكومة السعودية بأنه لا صلة لولي العهد بما حدث.

ونسبت جريدة «الشرق الأوسط» المملوكة للسعودية إلى الجبير قوله، في أول تعقيب سعودي رسمي على تقرير المخابرات الأميركية: «نحن في المملكة نعلم أن مثل هذه المزاعم بشأن ولي العهد لا أساس لها من الصحة تمامًا ونرفضها بشكل قطعي سواء كانت من خلال تسريبات أو غيره».

وأضاف: «هي تسريبات لم يعلن عنها بشكل رسمي وقد لاحظت أنها مبنية على تقييم وليس أدلة قطعية».

وذكر مصدر مطلع على تقييم المخابرات الأميركية أنه يستند بشكل كبير إلى أدلة ظرفية مرتبطة بالدور المحوري الذي يلعبه الأمير محمد في إدارة الحكومة السعودية.

وسئل الجبير أيضًا عن تصريحات أدلى بها الرئيس رجب طيب إردوغان وقال فيها إن القتل كان بأمر من أعلى مستويات القيادة ولكن ليس الملك سلمان على الأرجح، الأمر الذي سلط الضوء على ولي العهد البالغ من العمر 33 عامًا.

وقال الجبير: «سبق واستفسرنا من الجانب التركي على أعلى المستويات عن المقصود بهذه التصريحات وأكدوا لنا بشكل قطعي أن ولي العهد ليس المقصود بهذه التصريحات».

وأضاف: «أؤكد أن قيادة المملكة العربية السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي العهد خط أحمر ولن نسمح بمحاولات المساس بقيادتنا أو النيل منها».

وقُتل خاشقجي، الذي كان كاتبًا في جريدة «واشنطن بوست» وكان مقربًا من الأسرة الحاكمة في السعودية قبل أن ينتقد ولي العهد في الآونة الأخيرة، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر.

وفي الأسبوع الماضي بعد تقديم عدة تفسيرات متناقضة بشأن اختفاء خاشقجي، قالت الرياض إنه قُتل وقطعت جثته عندما فشلت «المفاوضات» لإقناعه بالعودة للسعودية.

المزيد من بوابة الوسط