الدوافع المحتملة وراء الضغط التركي على السعودية بقضية خاشقجي

صورة جمال خاشقجي خارج القنصلية السعودية بإسطنبول (رويترز)

تتعرض المملكة العربية السعودية لضغوط عدة فيما يتعلق بقضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، إلا أن الضغط الأكبر يقع من قبل تركيا التي تفرج «قطرة بعد قطرة» عن المعلومات المتعلقة بالقضية، الأمر الذي يبقي تركيز العالم موجهًا صوب المملكة والقضية، وفق تقرير لوكالة «سي إن إن» في هذا الشأن.

 

اقرأ أيضًا- فرانس برس: ترامب يقول إن الولايات المتحدة ستحدد من قتل خاشقجي خلال اليومين القادمين

http://alwasat.ly/news/international/226808

 

ووفقًا لـ أيهم كامل، رئيس مجموعة يوروآسيا، فإن هذا الضغط «يستخدم في المنافسة الجيوسياسية بين القوى السنية في المنطقة» حيث تتنافس الرياض وأنقرة منذ أمد بعيد في منطقة الشرق الأوسط، وتركيا تستخدم هذه القضية لتوسيع نفوذها بالمنطقة والتأكد من أن البزوغ السعودي يتم احتواؤه.

 

ويضيف أيهم قائلاً: «الأجندة التي قدمها محمد بن سلمان (ولي العهد السعودي) فيما يتعلق بالسياسات الخارجية تتركز على العرب، الأمر الذي لا يحتوي النفوذ الإيراني وحسب بل أيضًا النفوذ التركي، وعليه فإن بروز المملكة العربية السعودية كقائد للعالم العربي لا يتماشى بالضرورة مع المصالح الاستراتيجية التركية».

 

اقرأ أيضًا- واشنطن بوست: المخابرات الأميركية خلصت إلى أن الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي

http://alwasat.ly/news/libya/226737

 

وعلى صعيد آخر، عبّرت منظمة «تحالف القيم المشتركة» المناصرة لرجل الدين التركي المعارض، فتح الله كولن، عن قلقها من تقارير إعلامية حول استخدام كولن كورقة مقايضة بقضية مقتل خاشقجي، حيث تستمر تركيا في محاولة إقناع الجانب الأميركي بتسليمه لأنقرة موجهة له عددًا من التهم لعل من أبرزها اتهامه في محاولة الانقلاب العام 2015.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، أن الحكومة الأميركية لم تتوصل بعد إلى «خلاصة نهائية» حول قضية قتل خاشقجي.

 

وكانت تقارير أشارت إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» خلصت إلى مسؤولية ولي العهد السعودي.

 

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر نيورت، في بيان: «إن التقارير الأخيرة التي أشارت إلى أن الحكومة الأميركية توصلت إلى خلاصة نهائية، غير دقيقة».

 

الخارجية الأميركية: «لا خلاصة نهائية» بعد لإدارة الرئيس ترامب بشأن قضية خاشقجي

http://alwasat.ly/news/arabic/226803

 

ورفضت الـ«سي آي إيه» التعليق لوكالة «فرانس برس» على هذه المعلومات، وللتوصّل إلى هذه الخلاصات، بينما أوضحت جريدة «واشنطن بوست» أنّ الـ«سي آي إيه» استندت إلى معطيات استخبارية عدّة، بينها اتصال هاتفي بين جمال خاشقجي وشقيق ولي العهد السعودي الذي يشغل منصب سفير المملكة في واشنطن.

 

وسارع الأمير خالد بن سلمان إلى الرد عبر «تويتر» على هذه الاتهامات. وقال «هذا اتهام خطير ويجب ألّا يُترك لمصادر مجهولة».

المزيد من بوابة الوسط