الرئيس السوري يدعو دروز السويداء للالتحاق بالخدمة العسكرية

صورة وزّعتها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) يظهر فيها الرئيس بشّار الأسد مترئساً اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث في دمشق. (فرانس برس)

دعا الرئيس السوري بشار الأسد، الثلاثاء، أبناء محافظة السويداء الجنوبية ذات الغالبية الدرزية للالتحاق بالخدمة العسكرية بعد أيام من تحرير نساء وأطفال كان خطفهم تنظيم «داعش» من المنطقة قبل ثلاثة أشهر ونصف الشهر.

ويتخلف آلاف الدروز، خصوصًا في السويداء معقلهم في سورية، عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، مكتفين بالانضواء في لجان شعبية للدفاع عن مناطقهم، وفق «فرانس برس».

وقال الأسد لوفد من المحررين وعائلاتهم، وفق ما جاء في فيديو نشرته حسابات الرئاسة على تطبيق تلغرام، «إن من يستحق هذا الشكر هو القوات المسلحة والجيش، الذين لولاهم لما عاد المخطوفون».

وأضاف أن الجيش «له دين كبير علينا، وأنتم كعائلات حررت أو أفراد حرروا من الخطف تبقى مسؤوليتكم أكبر. بماذا يطالبنا الجيش؟ يطالبنا بالفعل وما هو أول فعل، هو أن نلتزم كلنا بالوطنية وأول فعل وطنية بالنسبة للشباب هو أولًا دعم الجيش من خلال الالتحاق» به.

وفي 25 يوليو، شن تنظيم «داعش» هجومًا واسعًا في مدينة السويداء وريفها الشرقي أسفر عن مقتل أكثر من 260 شخصًا، في اعتداء هو الأكثر دموية الذي يستهدف تلك الأقلية. وخطف التنظيم وقتها نحو 30 مواطنًا درزيًّا من نساء وأطفال.

وبعد احتجازه الرهائن، أبلغ تنظيم الدولة الإسلامية أهالي المخطوفين بإعدام شاب وشابة وبوفاة امرأة مسنة جراء مشاكل صحية، قبل أن يفرج عن ستة رهائن في 20 أكتوبر بموجب اتفاق مع الحكومة السورية نص على إفراج الأخيرة عن معتقلات لديها مقربات من التنظيم.

وأعلنت دمشق في الثامن من نوفمبر تحرير المخطوفين الدروز من يد التنظيم المتطرف في عملية عسكرية للجيش السوري. وحين حصل الهجوم، تساءل البعض، وفق ما قال الأسد، «أين الجيش في المنطقة الشرقية؟». وأضاف: «لو كان كل الناس ملتحقين، كان الجيش تواجد في كل المناطق. لذلك أنا أقول وبكل صراحة كل واحد تهرب من خدمة الجيش، هو تهرب من خدمة الوطن، وكل واحد تهرب من خدمة الوطن يتحمل ذنبًا في كل مخطوف وشهيد».

ومنذ اندلاع النزاع في سورية العام 2011، حيدت الأقلية الدرزية نفسها، فلم تحمل السلاح ضد القوات الحكومية ولا انخرطت في المعارك إلى جانبها. وتخلف آلاف الدروز عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، بعضهم بسبب معارضتهم النظام، والغالبية بسبب رفضها القتال في مناطق خارج المناطق الدرزية. والتحق عدد كبير منهم في لجان شعبية تم تشكيلها للدفاع عن مناطقهم خصوصًا في السويداء.

وغضت السلطات طوال السنوات الماضية النظر عن المتخلفين عن الخدمة العسكرية من تلك المحافظة. ودعا الأسد زائريه لأن يكونوا «رسلًا» لما وصفه بـ«المهمة الوطنية». وقال: «لا أحد منا يدافع عن قريته ومحافظته. ندافع عن سورية أو لا ندافع»، مضيفًا: «لنرجع ونعلم الدرس لكثير من الشباب الذين لم يتعلموا هذا الدرس وتركوا الوطن في وقت كان يحتاجهم».

المزيد من بوابة الوسط