وقف إطلاق النار صامد في غزة رغم الضغوط على الحكومة الإسرائيلية

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في حي سكني في غزة. (أ ف ب)

يسود هدوء، اليوم الأربعاء، ولو نسبي في قطاع غزة بعد إعلان وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية المسلحة وإسرائيل إثر أخطر تصعيد بين الطرفين منذ حرب 2014، فيما أثار الاتفاق معارضة واسعة داخل الحكومة الإسرائيلية.

وفيما دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن قراره وقف إطلاق النار مع غزة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان استقالته من منصبه.

وقال نتانياهو، في حفل تكريم لمؤسس دولة إسرائيل ديفيد بن غوريون، إن «في أوقات الطوارئ عند اتخاذ القرارات الحاسمة للأمن، لا يمكن للجمهور أن يكون دائمًا مطلعًا على الاعتبارات التي يجب إخفاؤها عن العدو»، مضيفًا: «لقد توسل أعداؤنا لوقف إطلاق النار وكانوا يعرفون جيدًا السبب».

وأثار وقف اطلاق النار انتقادات واسعة من داخل حكومة نتانياهو وكذلك من الإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من قطاع غزة الذين تظاهروا أمس الثلاثاء وصباح اليوم الإربعاء ويريدون الاستمرار في ضرب حماس.

وطالب المتظاهرون الإسرائيليون نتانياهو ووزير الدفاع ورئيس البيت اليهودي نفتالي بنت بالاستقالة.

وكانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أعلنت مساء أمس الثلاثاء وقفًا لإطلاق النار مع إسرائيل بجهود مصرية بعد تصعيد خطير للمواجهات في الأيام الماضية هدد باندلاع حرب بين القطاع المحاصر والدولة العبرية.

وأصدرت الفصائل وبينها حركة «حماس»، بيانًا مشتركًا قالت فيه إن «جهودًا مصرية مقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، وإن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني».

وبعد إعلان وقف النار، خرج آلاف من سكان قطاع غزة إلى الشوارع في تظاهرات فرح.

معارضة وقف الضربات
أصدر أمس وزير الدفاع الإسرائيلي المتشدد بيانًا قال فيه أنه لا يؤيد وقف الضربات الإسرائيلية.

واجتمع ليبرمان بحزبه صباح اليوم الأربعاء ليخرج بعدها معلنًا استقالته من منصبه.

وأضافت وسائل الإعلام أن مقربين من نتانياهو قالوا اليوم الأربعاء إنه في حال استقال ليبرمان، فإنه سيجري حل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة.

وقال مصدر دبلوماسي اطلع على الاتفاق إن اسرائيل وحماس التزمتا العودة «إلى مضمون اتفاق 2014»، لكنه أوضح أن الوضع لا يزال «هشًا للغاية» وقد ينفجر «مجددًا».

وكانت مصر توسطت في هدنات لوقف إطلاق النار في عمليات تصعيد سابقة، بينما سعى مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة.

ووصف ملادينوف التصعيد سابقًا بأنه «خطير للغاية» وكتب على تويتر «يجب أن يظهر الجميع ضبط النفس».

وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، رفع جميع القيود المفروضة على البقاء في مناطق مفتوحة وأعلنت بلدية بئر السبع ومجلس أشكول الإقليمي عن استئناف الدراسة في المدارس ومؤسسات التعليم العالي.

وأعيد اليوم الأربعاء تشغيل القطار بين مدن الجنوب والمدن الإسرائيلية الاخرى.

وجرت احتجاجات صباح الأربعاء لسكان منطقة الجنوب وخاصة في التجمعات السكنية الإسرائيلية في «محيط غزة» وأغلق العشرات من المتظاهرين الطريق المؤدي لمعبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، وعرقلوا وصول شاحنات البضائع للقطاع.

من جانب آخر، تجري تظاهرة بمشاركة العشرات أمام الكنيست لمطالبة نتانياهو بالاستقالة .

المزيد من بوابة الوسط