البرلمان التونسي يصادق على التعديل الوزاري

إحدى جلسات البرلمان التونسي (أرشيفية: الإنترنت)

صادق البرلمان التونسي، في وقت متأخر من ليل الإثنين، على التعديل الوزاري الذي اقترحه رئيس الوزراء يوسف الشاهد، وسط أزمة اقتصادية وسياسية تعصف بالبلاد.

والموافقة على التعديل الذي شمل عشرة وزراء جدد ينظر إليها على نطاق واسع في تونس على أنها انتصار للشاهد على خصومه، وأبرزهم حزبه «نداء تونس»، الذي يطالبه بالتنحي بدعوى فشله في إنعاش الاقتصاد الضعيف.

والأسبوع الماضي قدم الشاهد تعديلاً وزاريًّا واسعًا ومنتظرًا، دخل بموجبه 13 وزيرًا جديدًا الحكومة وبقي بالمقابل وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والمالية في مناصبهم.

الرئيس التونسي يوافق على تعديل وزاري في تهدئة للأزمة السياسية

وخلال جلسة التصويت على التعديل الوزاري قال الشاهد إن أولويات عمله من خلال التعديل المقترح، تتمثل في تحقيق النمو ومكافحة البطالة والتضخم لمواجهة «القصف العشوائي السياسي» الذي يتعرض له.

وأكد الشاهد أنه يرغب في «تدعيم تحسن مؤشرات النمو والاستثمار(...) وخلق مواطن شغل» (فرص عمل) وخفض العجز العام إلى مستوى 3.9% في ميزانية 2019.

واعتبر رئيس الحكومة التونسي أن حكومته تعرضت إلى «قصف سياسي عشوائي» و«ضجيج» ساهما في «إرباك العمل الحكومي» قبل عام من موعد الانتخابات المقررة نهاية 2019.

وقال: «الكل يتحدث عن أزمة سياسية (...) وفي الحقيقة هناك أزمة سياسية في جزء من الطبقة السياسية». وتابع: «طيلة العامين الماضيين، عملت الحكومة تحت قصف سياسي عشوائي، كانت النيران الصديقة فيه أقوى من نيران المعارضة. وهذا أربك عمل الحكومة وخلق حالة من الضبابية (...) ولهذا قمت بالتعديل الوزاري».

وواجه الشاهد بعد تعيينه رئيسًا للحكومة منذ سنتين، انتقادات حادة من حزبه «نداء تونس» الذي دعاه للتنحي والاستقالة، ما دفعه للبحث عن داعمين آخرين لحكومته والحصول على ثقة البرلمان. وشدد رئيس الوزراء على ضرورة «وضع اليد في اليد لإنجاز الانتخابات في موعدها المقرر ولكي تكون حرة وشفافة».

البرلمان التونسي يقر قانون «الإفصاح» لتعزيز مكافحة الفساد

وقدم الشاهد الأسبوع الماضي تعديلاً وزاريًّا شمل 13 وزيرًا دون المساس بحقيبتي الدفاع والخارجية اللتين تفرضان مشاورات مسبقة مع الرئيس الباجي قائد السبسي. ورفضت رئاسة الجمهورية التعديل الوزاري، في إشارة رأى فيها مراقبون أن الصراع السياسي يحتدم بين الشاهد والسبسي مع اقتراب موعد الانتخابات في 2019.

ويقلق انعدام الاستقرار السياسي المراقبين ويزيد من هشاشة الوضع في البلاد، خصوصًا أن مؤشر البطالة يناهز 15.4% ونسبة التضخم في حدود 7.4%، الأمر الذي يزيد من الاحتجاجات الاجتماعية منذ 2011.

المزيد من بوابة الوسط