التحالف بقيادة السعودية يطالب واشنطن بوقف عمليات تزويد طائراته بالوقود جوًا

طائرة تزويد بالوقود جوًا (الإنترنت)

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، السبت، أنه طلب من الولايات المتحدة وقف عملياتها لتزويد طائراته بالوقود في الجو، مؤكدًا أنه بات قادرًا على تأمين ذلك بنفسه، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على الفور دعمها لهذا الإعلان بينما يطالب برلمانيون أميركيون جمهوريون وديمقراطيون، بإلحاح بأن توقف الولايات المتحدة فورًا عمليات تزويد طائرات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بالوقود.

اقرأ أيضًا- الحديدة اليمنية تحت جحيم المعارك رغم تأكيد التحالف «عدم التصعيد»

وجاء الإعلان عن ذلك في بيان للتحالف بثته وكالة الأنباء السعودية. وقال البيان إن «المملكة العربية السعودية ودول التحالف تمكنت مؤخرًا من زيادة قدراتها في مجال تزويد طائراتها بالوقود جوًا بشكل مستقل ضمن عملياتها لدعم الشرعية في اليمن».

وأضاف بيان التحالف: «في ضوء ذلك وبالتشاور مع الحلفاء في الولايات المتحدة الأميركية، قام التحالف بالطلب من الجانب الأميركي وقف تزويد طائراته بالوقود جوًا في العمليات الجارية في اليمن».

وأكد التحالف، في بيانه أن السعودية والدول الأعضاء في التحالف الذي يدعم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، تعمل «بشكل مستمر على تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز الاعتماد على قدراتها الذاتية». وردت الولايات المتحدة بسرعة على الطلب.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، في بيان: «ندعم قرار المملكة العربية السعودية بعد مشاورات مع الحكومة الأميركية، استخدام القدرات العسكرية للتحالف للقيام بتزويد طائراته بالوقود لدعم عملياته في اليمن».

وأضاف ماتيس أن «المملكة والتحالف عززا مؤخرًا قدراتهما على القيام بعمليات تزويد الطائرات بالوقود جوًا في اليمن».

وكانت جريدة «واشنطن بوست» نقلت قبل ساعات عن مصادر قريبة من الملف، أن الولايات المتحدة اتخذت أساسًا قرار وقف عمليات تزويد طائرات التحالف بالوقود في الجو، ما ينهي أكبر دعم عملي من قبل واشنطن للتحالف الذي تقوده السعودية منذ ثلاث سنوات.

مساعدة مثيرة للجدل
وهذه المساعدة التي تواجه انتقادات أساسًا في واشنطن، أصبحت تثير جدلاً أكبر منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي وجهت أصابع الاتهام إلى مسؤولين في المملكة بالوقوف وراءه وأساء لصورة المملكة.

وطالب أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس بأن تتخذ واشنطن إجراءات «فورية»، بما في ذلك «وقف تزويد طائرات التحالف السعودي بالوقود جوًا»، مهددين بالدفع لاتخاذ إجراءات في مجلس الشيوخ إذا لم يتم ذلك.

ونشر السناتوران جين شاهين وتود يونغ بيانًا في هذا الاتجاه مساء الجمعة قبل صدور مقال «واشنطن بوست»، أكدا فيه «ننتظر من الرياض أن تلتزم بحسن نية وبشكل عاجل في مفاوضات لإنهاء الحرب الأهلية».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية والتحالف تحدثا عن إمكانية إجراء مفاوضات بهدف تسوية النزاع.

وقال التحالف، في بيانه السبت، إن قيادته «تعبر عن أملها بأن تقود المفاوضات القادمة برعاية الأمم المتحدة إلى اتفاق في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2216» حول اليمن.

ويدعو القرار الدولي 2216 الحوثيين إلى الانسحاب من صنعاء وتسليم الأسلحة الثقيلة.

محادثات محتملة
وبعد فشل وساطة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، أعلن التحالف استئناف الهجوم على مرفأ الحديدة الاستراتيجي في غرب اليمن. وقد تكثف هذا الهجوم منذ الأول من نوفمبر.

ومنذ 2014 تخضع مدينة الحديدة (غرب اليمن) المطلّة على البحر الأحمر لسيطرة المتمرّدين. وتحاول القوات الحكومية بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية استعادتها منذ يونيو الماضي بهدف السيطرة خصوصًا على مينائها الاستراتيجي.

وتهدد المعركة من أجل السيطرة على الحديدة جهود السلام التي تبذلها الولايات المتحدة والأمم المتحدة التي تأمل في الدعوة إلى محادثات جديدة قبل نهاية العام الجاري.

وقال التحالف، في بيانه، إنه يأمل في «وقف الاعتداءات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على الشعب اليمني الشقيق ودول المنطقة، بما في ذلك التهديدات التي تشكلها الصواريخ البالستية والطائرات دون طيار».

وتحدث البنتاغون أيضًا عن مفاوضات مقبلة محتملة. وقال ماتيس في بيانه «نركز جميعًا على دعم تسوية للنزاع يقودها الموفد الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث».

اقرأ أيضًا- الأمم المتحدة: اليمن «جحيم حي» وعلى أطراف النزاع وقف الحرب

وأضاف وزير الدفاع الأميركي أن «الولايات المتحدة والتحالف ينويان التعاون لتعزيز القوات اليمنية الشرعية للدفاع عن الشعب اليمني وضمان أمن حدود بلدها والمساهمة في جهود تطويق (تنظيمي) القاعدة والدولة الإسلامية في اليمن والمنطقة».

وكانت المعارك في الحديدة بين القوات الموالية للحكومة والمتمرّدين الحوثيين الذين يحاولون وقف تقدّمها، أسفرت عن سقوط 132 قتيلاً في الساعات الأخيرة، حسبما أفادت مصادر طبية في محافظة الحديدة.

المزيد من بوابة الوسط