قطر تدفع رواتب موظفي غزة لخفض التوتر

موظفة فلسطينية تتسلم راتبها في غزة يوم الجمعة. (رويترز)

وقف موظّفو الدوائر الحكومية في قطاع غزة في طوابير طويلة، الجمعة، لاستلام رواتبهم بعد وصول دفعة ماليّة من قطر في إطار جهود تهدئة التوتر في القطاع الفقير، وفق ما أفادت وكالة «فرانس برس».

ولكن مسؤولاً في منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله انتقد الأمر، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية لم توافق على إدخال أموال إلى غزة عن غير طريق مؤسسات السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.

وسيتمّ توزيع ما مجموعه 90 مليون دولار على ستّ دفعات شهرية قيمة كل منها 15 مليون دولار، وفقًا لسلطات القطاع، وذلك أساساً لتغطية رواتب الموظّفين الذين يعملون تحت إدارة حركة حماس التي تسيطر على القطاع المحاصر.

النور يدخل غزة بعد 16 ساعة من الكهرباء يوميًّا

وجرى تسليم الرواتب في مكاتب البريد التي خرج بعض الموظّفين منها عارضين مرتبهم الذي تسلّموه بالدولار أمام كاميرات وسائل الإعلام. ويفترض أن تغطي هذه الأموال رواتب أكثر من 40 ألف موظف وظفتهم حماس في مؤسسات السلطة عقب سيطرتها على قطاع غزة في العام 2007.

وقال مصدر حكومي في غزّة إنّ سفير قطر في غزّة محمد العمادي جلب الأموال إلى قطاع غزة عبر إسرائيل مساء الخميس.

وبدا أن الأمر أثار غضب السلطات في رام الله، إذ قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني لوكالة فرانس برس «ليس هناك أي موافقة فلسطينية ولا من الأمم المتحدة على هذه الطريقة من إدخال الأموال إلى غزة».

وأضاف «لوكان هناك اتّفاق لدخلت الأموال بطريقة رسمية، وليس حسب طريقة العصابات من خلال الشنط».

مصادر فلسطينية: «حماس» أبلغت مصر أنها لا تريد التصعيد على حدود غزة

وقال مجدلاني، المقرّب من الرئيس محمود عباس، إنّ «ما جرى من نقل أموال إلى قطاع غزة هو اتّفاق إسرائيلي-قطري-حمساوي، والهدف منه ضرب الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وتسريع سيطرة حماس الكاملة على قطاع غزة».

وفي حين لم يعلّق المسؤولون الإسرائيليون على الأمر، بدا أنّ الأموال جزء من اتّفاق توقف بموجبه حركة حماس التي تعاني من ضائقة مالية، الاحتجاجات والصدامات العنيفة مع إسرائيل على طول الحدود الشرقية للقطاع، مقابل تخفيف إسرائيل حصارها عليه.

وقطر التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل هي حليف قديم لحماس التي تصنّفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل «منظمة إرهابية».

وبموافقة إسرائيل، بدأت قطر شراء وقود إضافي لتزويد محطة الكهرباء الوحيدة في غزة ممّا سمح بتخفيض ساعات انقطاع الكهرباء إلى أدنى مستوى منذ عدة سنوات. وترعى مصر والأمم المتحدة مفاوضات غير مباشرة للاتفاق على تهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ عام 2008.

المزيد من بوابة الوسط