مسؤولون: قصف مكثف من الحوثيين على القوات الموالية للحكومة في الحديدة

القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة دوليًا تتجمع في ضاحي الحديدة الشرقية. (أ ف ب)

قال مسؤولون عسكريون إن الحوثيين زادوا من وتيرة استهدافهم لمواقع القوات الموالية للحكومة في مدينة الحديدة الساحلية بالقصف المدفعي، في أعقاب تحقيق القوات الحكومية تقدم محدود جديد في المدينة الساحلية اليوم الجمعة.

وأضاف المسؤولون، في تصريحات إلى وكالة «فرانس برس»، إن الحثويين المدعومين من إيران يشنّون منذ ساعات هجمات «مكثّفة وعنيفة» بقذائف الهاون على القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا.

وتابع المسؤولون أن الحوثيين أطلقوا كذلك صاروخًا باتجاه جنوب المدينة حيث تتمركز القوات الحكومية ما أدى الى إصابة عدد من المقاتلين الحكوميين بجروح.

وتحدثت المصادر نفسها عن اشتباكات متقطعة اليوم الجمعة بين الطرفين.

ورغم القصف المكثّف، حقّقت القوات الموالية للحكومة تقدّما محدودا الجمعة في المدينة حيث تمكّنت من التقدم لنحو نصف كيلومتر إضافي في شرق المدينة على طريق رئيسي محاذي لحي سكني، بعدما كانت تقدمت لكيلومترين أمس الخميس.

وكان الحوثيون أعلنوا في وقت سابق أنهم قطعوا طرق الإمداد التي تستخدمها القوات الموالية للحكومة من أربع مناطق. ولم يؤكد المسؤولون العسكريون الحكوميون هذا الإعلان.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربًا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء ومدينة الحديدة.

وكانت القوات الحكومية أطلقت في يونيو الماضي بدعم من التحالف حملة عسكرية ضخمة بهدف السيطرة على ميناء مدينة الحديدة، قبل أن تعلّق العملية إفساحًا في المجال أمام المحادثات، ثم تعلن في منتصف سبتمبر الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية.

واشتدّت المواجهات الأسبوع الماضي بالتزامن مع إعلان الحكومة اليمنية استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام مع الحوثيين.

وبعد أسبوع من المعارك العنيفة، وصلت القوات الموالية للحكومة الخميس إلى أول الأحياء السكنية من جهة الشرق على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء.

كما أنّها تقدّمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع في محيط سوق للسمك، بحسب المصادر ذاتها.

وتدور معارك أيضًا عند الأطراف الشمالية الشرقية للمدينة قرب مستشفى «22 مايو»، إذ تسعى القوات الموالية للحكومة للتقدم شمالًا بهدف محاصرة المدينة بشكل كامل وقطع كافة طرق الإمداد عن الحوثيين.

وقتل منذ اشتداد هذه المواجهات في الحديدة في الأولنوفمبر نحو 250 مقاتلًأ غالبيتهم من الحوثيين، حسبما تقول مصادر طبية في محافظة الحديدة.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين السكان. وتثير المعارك مخاوف على حياة السكان البالغ عددهم نحو 600 ألف شخص، وعلى الإمدادات الغذائية إلى باقي المناطق التي قد تتأُثر بحرب شوارع محتملة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط