مع خطر المجاعة.. الحكومة اليمنية تبحث إجراءات متعلقة بالموازنة العامة

طفل يمني يعاني من نقص الغذاء (الإنترنت)

بحثت الحكومة اليمنية، مساء الإثنين، إجراءات متعلقة بالموازنة العامة للدولة وتحسين وضع العملة اليمنية المتدهورة، وأقرت حزمة من القرارات، بينما يهدد شبح المجاعة ملايين السكان، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وأوردت وكالة سبأ الرسمية للأنباء أن الحكومة أقرت «تشكيل اللجنة العليا للموازنة العامة للدولة»، مشيرةً إلى أن هذه اللجنة ستقوم بإعداد إطار الموازنة لعام 2019.

اقرأ أيضًا- الحديدة اليمنية تحت جحيم المعارك رغم تأكيد التحالف «عدم التصعيد»

وفي حال إقرار هذه الموازنة، ستكون ثاني مرة منذ العام 2014 بعد أن سيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء مما دفع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والبنك المركزي بالتوجه إلى عدن التي أصبحت عاصمة موقتة.

وأقرت الحكومة أيضًا العمل بقرار تحصيل الموارد الضريبية والجمركية الذي سيطبق «على جميع الواردات الخاضعة للضريبة العامة في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية في المناطق المحررة».

وكانت الحكومة اليمنية فرضت ضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى العام 2005. وتبلغ قيمة الضرائب حاليًا ما مجموعه 10% في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، بينها 5% ضرائب مبيعات.

اقرأ أيضًا- «يونيسف»: أطراف الصراع تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن

وأدى التراجع الاقتصادي والحصار المفروض على المطارات والمرافئ التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون إلى جعل اليمنيين غير قادرين على شراء المواد الغذائية ومياه الشرب.

وقد خسر الريال أكثر من ثلثي قيمته مقابل الدولار منذ 2015، العام الذي تدخلت فيه السعودية وحلفاؤها عسكريًا ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في البلد الفقير.

وحذرت الأمم المتحدة التي تصنف أزمة اليمن بالأسوأ إنسانيًا في العالم، من أن المجاعة تتهدد 14 مليون نسمة في هذا البلد الذي تمزقه الحرب.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أقال الشهر الماضي رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر وأحاله للتحقيق على خلفية التدهور الاقتصادي. وقام بتعيين معين عبدالملك سعيد خلفًا له.

اقرأ أيضًا- الأمم المتحدة: إنهاء الحرب في اليمن ليس كافيًا لإنقاذ الأطفال

وهذا أول اجتماع للحكومة منذ تعيين عبدالملك سعيد، والذي يرتبط بعلاقات قوية مع كل من السعودية والإمارات.

وتدخل التحالف دعمًا للقوات الحكومية في مارس 2015 بهدف وقف تقدم المتمردين. وقتل في اليمن منذ بدء عمليات التحالف نحو 10 آلاف شخص معظمهم من المدنيين، بحسب الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط