دمشق تبدي استعدادها للتعاون مع المبعوث الجديد للأمم المتحدة

الدبلوماسي النرويجي غير بيدرسن (ا ف ب)

أبدت دمشق استعدادها للتعاون مع المبعوث الجديد للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون «شرط أن يبتعد عن أساليب من سبقه»، وفق ما نقلت جريدة «الوطن» المقربة من السلطات ووكالة «فرانس برس» عن مسؤول سوري الأحد.

ونقلت الجريدة عن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إن «سورية وكما تعاونت مع المبعوثين الخاصين السابقين، ستتعاون مع المبعوث الأممي الجديد غير بيدرسون، بشرط أن يبتعد عن أساليب من سبقه، وأن يعلن ولاءه لوحدة أرض وشعب سورية، وألا يقف إلى جانب الإرهابيين كما وقف سلفه».

ولطالما اتهمت دمشق المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا الذي استقال من منصبه الشهر الماضي بعد أربع سنوات من المساعي التي لم تكلل بالنجاح لتسوية النزاع السوري، بـ«عدم الموضوعية» في تعاطيه مع الأزمة السورية.

ويعد هذا أول تعليق رسمي من الحكومة السورية بعد تسمية الأمم المتحدة الثلاثاء الدبلوماسي النرويجي الذي يتسلم مهامه في نهاية نوفمبر، ليكون بذلك رابع موفد مكلف بالتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدائر منذ 2011.

ولم تعلق المعارضة السورية آمالاً على تعيين بيدرسون. وقال الناطق باسم هيئة التفاوض السورية الممثّلة لأطياف واسعة من المعارضة، يحيي العريضي، لـ«فرانس برس» قبل أيام إن تغيير الموفدين لن يكون له تأثير يذكر على مصير بلاده في غياب إرادة وإجماع دوليين بشأن خريطة طريق سياسية.

لكنه أوضح أن لبيدرسون «خبرة تمتدّ من العراق إلى لبنان والأمم المتحدة»، مضيفًا: «نأمل أن يكون حاسمًا أكثر، وأن يسمّي فورًا الأشياء بأسمائها. ملف سورية لا يحتاج الآن لمزيد من التملّق والمداهنة».

وبيدرسون دبلوماسي مخضرم، شارك في 1993 ضمن الفريق النرويجي في المفاوضات السريّة التي أفضت إلى التوقيع على اتفاقّات أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين. وأمضى سنوات عدة ممثّلاً لبلاده لدى السلطة الفلسطينية. وهو حاليًا سفير النرويج لدى الصين، وسبق أن كان سفيرًا لبلاده لدى الأمم المتحدة.

وقبل دي ميستورا، تولى الجزائري الأخضر الإبراهيمي، والأمين العام السابق للأمم المتحدة الراحل كوفي أنان مهمة المبعوث الدولي إلى سورية، من دون أن تثمر جهودهما في تسوية النزاع الذي تسبب منذ اندلاعه بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وأحدث دمارًا هائلاً في البنى التحتية وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط