السعودية تفرج عن أحد الأمراء بعد عام من اعتقاله

أفرجت السُلطات السعوديّة عن شقيق الملياردير الأمير الوليد بن طلال بعد اعتقال دام قرابة عام، بحسب ما قال السبت أفراد من العائلة، وذلك في وقت تُواجه المملكة ضغوطًا دوليّة على خلفيّة قضيّة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأكّد ثلاثة على الأقلّ من أقرباء الأمير خالد بن طلال، على «تويتر»، أنّ الأخير قد جرى الإفراج عنه، ونشروا صورًا له مُقبّلًا نجله الذي دخل في غيبوبة منذ سنوات.

وكتبت الأميرة ريم بنت الوليد على «تويتر» أول أمس الجمعة «الحمدلله على سلامتك»، ونشرت صورًا للأمير المفرج عنه مع أقارب له، ولم تُقدّم الحكومة أيّ تفسير علني لاعتقاله أو شروط الإفراج عنه.

وذكرت جريدة «وول ستريت جورنال» أنّ الأمير احتُجز 11 شهرًا بسبب انتقاده أكبر حملة اعتقالات طالت عشرات الأمراء ورجال الأعمال الذين تم توقيفهم في فندق «ريتز كارلتون» بالرياض في نوفمبر الماضي في إطار ما أفادت الحكومة بأنها حملة على الفساد.

وكما حدث مع الأمير الوليد بن طلال، قامت السُلطات بعد ذلك بـ«ترتيبات» مالية مع معظم المعتقلين الآخرين في مقابل الإفراج عنهم.

وقالت السُلطات السعودية إنّ حملة الاعتقالات تلك، كان هدفها مكافحة الفساد المستشري في المملكة. لكن بالنسبة إلى منتقدي وليّ العهد السعودي فإنّ الأمر كان يتعلّق بمحاولة من الأمير محمد بن سلمان لاستبعاد أيّ منافسين محتملين له وتعزيز سلطته.

وتأتي عمليّة الإفراج هذه، في وقت تُواجه المملكة ضغوطًا دوليّة مكثّفة على خلفيّة قضيّة الصحفي جمال خاشقجي الذي قُتل في قنصلية السعودية بإسطنبول في 2 أكتوبر الماضي.

وأكّد الرئيس التُركي رجب طيّب إردوغان الجمعة أنّ الأمر بقتل خاشقجي صدر من «أعلى المستويات في الحكومة السعودية»، مشدّدًا في الوقت نفسه على أنّ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز هو فوق أيّ شبهة في هذه الجريمة.

إيقاف عشرات الوزراء و11 أميرًا سعوديًا بينهم الوليد بن طلال في تهم فساد

ويبدو أنّ الحكومة ترغب الآن في كسب دعم العائلة المالكة في محاولة لتهدئة الأزمة وهي قد تُفرج في هذا السياق عن مسؤولين آخرين لا يزالون محتجزين، وبينهم أمير الرياض السابق تركي بن عبدالله والملياردير محمد العمودي بحسب «وول ستريت جورنال».