دولة الاحتلال تعتزم بناء مبنى استيطاني في مدينة الخليل

الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود ينتشرون أمام منزل فلسطيني في الخليل احتله مستوطنون (ا ف ب)

قال وزراء إسرائيليون إنهم يريدون تشييد مبنى سكني لمستوطنين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة في خطوة نادرة من نوعها، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ولا تزال الخطة في مراحلها الأولية، ولم تتوفر بعد التفاصيل حول عدد الشقق السكنية التي سيضمها المبنى.

وسيكون المشروع بحاجة لموافقات من لجنة بوزارة الدفاع، وسيواجه على الأرجح طعنًا قانونيًا. وسيتم بناء المبنى في منطقة كانت تضم سوقًا بقلب الخليل، حيث يقيم قرابة 800 مستوطن إسرائيلي تحت حماية عسكرية مشددة وسط 200 ألف فلسطيني.

اقرأ أيضًا- موافقة رسمية أولى منذ 2002 لبناء 31 مسكنًا للمستوطنين الإسرائيليين في مدينة الخليل

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، في بيان أوردته «فرانس برس»، إنه «سيسرع مشروع مبنى شقق سكنية جديد فوق سوق الجملة القديم في الخليل». وقالت وزيرة العدل إيليت شاكيد إن «اختراقًا كبيرًا» سمح بإزالة العراقيل للموافقة على المشروع، دون توضيحات.

ويقع السوق القديم في شارع الشهداء الذي كان يعج بالحركة والمحال التجارية ويؤدي إلى الحرم الإبراهيمي. والشارع الآن مقفل أمام الفلسطينيين الذين طالبوا باستمرار بإعادة فتحه أمام حركة المرور. ومدينة الخليل تحوي مواقع مقدسة لدى المسلمين واليهود.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء 31 مسكنًا استيطانيًا في الخليل في أول مشروع من نوعه في المدينة منذ 2002.

ووصفت هاغيت أوفران من منظمة «السلام الآن» التي ترصد المستوطنات خطط إقامة المبنى الجديد بأنها «تغير دراماتيكي. يمكنني أن أؤكد أنه سيكون هناك قضية في المحكمة ضدها». وأضافت أن نقاشات سابقة جرت بخصوص احتواء المبنى على 16 وحدة، لكن ذلك لم يتم تأكيده.

اقرأ أيضًا- «زيتون الخليل» بين اعتداءات المستوطنين وحشرة السوس

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية انتهاكًا للقانون الدولي وعقبة كبيرة أمام جهود السلام إذ إنها مشيّدة فوق أراض فلسطينية يفترض أن تشكل جزءًا من الدولة الفلسطينية المنشودة.

وخرج الرئيس دونالد ترامب عن السياسة التقليدية للولايات المتحدة التي كانت تقليديًا تحض إسرائيل على وقف توسعها الاستيطاني. والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، هو نفسه مؤيد لبناء المستوطنات الإسرائيلية.

وازداد الإعلان عن بناء مشاريع استيطانية في الضفة الغربية المحتلة منذ تولي ترامب الرئاسة، بحسب أرقام منظمة السلام الآن. ويقيم نحو 430 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2,6 مليون فلسطينيي في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في 1967.

المزيد من بوابة الوسط