غارات للتحالف العسكري على قاعدة جوية في العاصمة اليمنية صنعاء

مقاتلون يمنيون موالون للمتمردين الحوثيين خلال عرض عسكري في صنعاء (ا ف ب)

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، الجمعة، أنه استهدف قاعدة جوية في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، بعد يوم من إعلان الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض استعدادها لاستئناف محادثات السلام.

وقال الناطق باسم التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية العقيد الركن تركي المالكي، في بيان أوردته وكالة «فرانس برس»: «هذه العملية شملت تدمير مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية ومحطات التحكم الأرضية للطائرات دون طيار وورش التفخيخ والتجميع والمواقع المساندة لها بقاعدة الديلمي الجوية بصنعاء».

اقرأ أيضًا- الحكومة اليمنية تعلن استعدادها لاستئناف محادثات السلام

وأضاف البيان أن مطار صنعاء الدولي ما زال مستمرًا بالعمل أمام حركة الطائرات التابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثية أخرى. وقال التحالف إنه هاجم «أهدافًا عسكرية مشروعة».

وتأتي الغارة بعد أن أعلنت الحكومة اليمنية الخميس أنها «ترحّب بكافة الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام في اليمن».

وجاء التأكيد الحكومي غداة إعلان مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في اليمن في غضون شهر.

وكانت الولايات المتحدة دعت الثلاثاء عبر وزيري الدفاع والخارجية جيمس ماتيس ومارك بومبيو إلى إنهاء الحرب في اليمن، مطالبةً خصوصًا بوقف الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف بقيادة السعودية على المناطق المأهولة في هذا البلد الفقير.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعًا بين قوات حكومة معترف بها دوليًا والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وتدخّل تحالف بقيادة السعودية دعمًا للقوات الحكومية في مارس 2015 بهدف وقف تقدّم المتمرّدين بعيد سيطرتهم على أجزاء واسعة من أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية وبينها العاصمة صنعاء.

اقرأ أيضًا- الأمم المتحدة: إنهاء الحرب في اليمن ليس كافيًا لإنقاذ الأطفال

وتأتي الدعوات لإنهاء الحرب في خضم قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول وتداعيات هذه المسألة على صورة السعودية. وتتعرض الرياض أيضًا لانتقادات كثيرة بسبب حرب اليمن الذي يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليًا، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ بدء عمليات التحالف، خلّف نزاع اليمن أكثر من عشرة آلاف قتيل، فيما آلاف السكان مهددون بالجوع حاليًا.

وباءت آخر محاولة قام بها غريفيث لتنظيم محادثات سلام في سبتمبر الماضي في جنيف، بالفشل بسبب غياب الحوثيين. لكن منظمات إنسانية قالت إن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار وإحياء محادثات السلام تشكل «بصيص أمل».